عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

171

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

الطريق [ لوحة رقم 45 ] أجروا « 1 » عليه حكم القطاع فقتلوه ؛ لأن حكم الشرع في قطاع الطريق أنهم يقتلون إذا قتلوا ، أو « 2 » لم يندفعوا في حال المحاربة إلا بالقتل ، وكلا الوصفين « 3 » موجود في النفس ، فكم قتلت « 4 » من قتيل ، وكم قطعت عن الخير من سبيل ، ولم تندفع بكثير ولا قليل ، وإلى القتل المذكور أشرت بقولي : فرووا قنا عند اللقا من دمائه كقتل ببدر أو كقتل لجالونا أعنى خضبوا رماحهم في دم العدو المذكور بقتله ، فاستعرت القتل لإلزام النفس الخروج عن صفاتها وإلجائها إلى ذلك حتى خرجت عنها ، واستعرت لقتلها رماحا ، وللرماح ظمأ ، وللظمأ ريا بدم العدو ، وفي استعارة الظمأ للرماح أحسن ( حسان ) « 5 » رضي الله عنه حيث قال : عدمنا خيلنا إن لم تروها * تثير النقع موعدها كداء « 21 * » بنار عن الأعنة مصعدات * على أكتافها الأسل « 22 * » الظماء أشار إلى سقى الأسل وهي الرماح من دون « 6 » دماء العدو بالطعن فيهم ، ولم يزل يقول إلى أن قال : * وكان الفتح وانكشف الغطاء * فكان كما قال إنجاز للوعد من الله الكريم لنبيه عليه أفضل الصلاة « 7 » والتسليم بقوله عز

--> ( 1 ) في ( ك ) ( أقروا ) . ( 2 ) في ب ( ولم ) . ( 3 ) في ب ( الموضعين ) . ( 4 ) في ب ( قتل ) . ( 5 ) في ب ( الحسان ) . ( 6 ) ( دونا ) زيادة من ( ك ) . ( 7 ) في ( ب ) ( الصلاة والسلام والتسليم ) . ( 21 * ) هذان البيتان ل حسان بن ثابت الشاعر الأنصاري . وهما من قصيدة طويلة يخاطب فيها أبا سفيان بن الحارث . وهما من البحر الوافر . انظر ديوان حسان بن ثابت الأنصاري طبعة دار صادر بيروت ( بدون ) ص 8 . ( 22 * ) الأسل في المعجم الوسيط : هو نبات ذو أغصان كثيرة شائكة الأطراف ، ينبت في الماء والأرض الرطبة وتصنع منه الرماح ( على التشبيه ) والنبل ، والأسلة ، كل عود طويل لا عوج فيه ، ومنه أسلة النصل واللسان الزراع . وهذا غير مقبول .