عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
132
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
56 - إذا جاء سيل الفضل يغسل كل ما * يلاقى « 1 » من الأوساخ في الحال يذهب 57 - إلهي بجاه المصطفى سيد الورى * وملجأهم من كل ما منه يرهب 58 - وتاج العلا بدر الهدى معدن الندى * طراز جمال الكون ينهج « 2 » مذهب 59 - أنلنى مناي منك يا غاية المنى * لأضحى ولى شغل بحبك مذهب [ لوحة رقم 34 ] 60 - وحقق رجاى يا جوادا ومنعما * كريما تعالى للرجا لا تخيب « 21 * » [ تختلف الشريعة والحقيقة في مشاهدة أسرار الربوبية ] وأقول أيضا : الشريعة والحقيقة ليس بينهما اختلاف في مجارى أحكام العبودية وإنما يختلفان في مشاهدة أسرار الربوبية ، ولا شك أن أهلها متفاوتون في الاعتناء والاهتمام بعلم صفات القلب والأخذ بعزائم الأحكام وليس ذلك اختلافا فيهما وإنما هو تقصير ممن يهملهما كما سيأتي ذكره ووفاء ممن « 3 » يعتنى « 4 » بهما ، وها أنا أفصل لك « 5 » ذلك وأوضحه إن شاء الله تعالى . [ الشريعة الشريفة المطهرة المنيفة مشتملة على قسمين : علم ، وعمل ] اعلم « 6 » أن الشريعة الشريفة المطهرة المنيفة « 7 » مشتملة على قسمين : علم ، وعمل ، ثم العلم من حيث الجملة على قسمين : ظاهر وباطن ، والظاهر على قسمين : شرعي وغير شرعي ، والشرعي على قسمين : فرض ، ومندوب ، والفرض على قسمين : فرض عين ، وفرض كفاية . وفرض العين « 8 » على ثلاثة أقسام : علم صفات القلب « 9 » ، وعلم أصل ، وعلم فرع . وقد مثلت هذه الأقسام وغيرها من أقسام العلوم وبينت المحمود منها والمذموم ، وأوضحت ذلك في « 10 » خاتمة كتاب ( سراج التوحيد ) . والقسم الثاني من التقسيم الأول وهو العمل « 11 » على قسمين : عزائم ، ورخص . إذا علم هذا فاعلم أن الحقيقة ذات المعاني الرقيقة والعلوم الدقيقة مشتملة أيضا على قسمين : علم ، وعمل :
--> ( 1 ) في ك ( تلاقى ) . ( 2 ) في ب ( يبهج ) . ( 3 ) في ط ( يمن ) . ( 4 ) في ط ( يقيني ) . ( 5 ) لك ساقطة من ( ك ) . ( 6 ) اعلم بياض في ( ب ) وغير واضحة في ( ك ) . ( 7 ) في ب ( المتنفية ) . ( 8 ) في ك ( الكفاية ) . ( 9 ) القلب ساقطة من ( أ ) . ( 10 ) في ساقطة من ( ك ) . ( 11 ) في ب ( العلم ) . ( 21 * ) في ك ، ب ( يخيب ) انظر منظومات اليافعي من الرسالة .