عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
126
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
وقال في وقت : والله إني « 1 » لأعرف الجنة قصرا قصرا ، وأعرف النار حانونا حانونا ، وأعرف أصحابهما « 2 » في الدنيا واحدا واحدا « 21 * » . وقال أيضا : شكف لي عن الشمس فرأيت ملكين عظيمين يجرانها على العجلة في الفلك من المشرق إلى المغرب ، ومن المغرب إلى المشرق . قال الراوي : فقلت له « 3 » صف لي الملكين فقال : ملكان عظيمان لهما كذا وكذا من مخلب لو نظر إليهما أهل الأرض لماتوا . قال : ولم أسأله عن كيفية جريان القمر في الفلك وقال لي : يا أبا إسحاق والله إني لأعرف سدرة المنتهى كما تعرف سدرة بيتكم ، وفيها نهران يثجان بالماء وهو أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، وذكر أشياء « 4 » من الآيات والعبر مما لا يحتملها هذا المختصر ، وله كرامات عظيمات وأحوال سنيات ومجاهدات شديدات وفضائل عديدات ، وسيرة مشتملة على عجائب وغرائب وغوامض علوم ( من كل شئ ) « 5 » عن علماء الظاهر غائب قد أسبل عليهم من دونه ( كما قدمنا عن الشيخ ) « 6 » الحجاب « 7 » ، وكشف للأولياء علماء الباطن العارفين أولى الألباب . كما قدمنا عن ( الشيخ القرشي ) « 22 * » رضي الله عنه أنه « 8 » قال : [ لوحة رقم 33 ] العالم من نطق عن سرك واطلع على عواقب أمرك . وقال أيضا : الولي يرى الأشياء من وراء حجاب الشرع « 9 » ، رضي الله عنهم أجمعين ونفعنا بهم آمين . قلت : « 10 » وقد اقتصرت من فضلهم على « 11 » هذا القدر ، وهو قطرة من بحر ، ولله رد القائل :
--> ( 1 ) في ( ط ) ( إنتى ) . ( 2 ) في ( ط ) ( أصحابها ) . ( 3 ) ( له ) زيادة من ( ط ) . ( 4 ) في ب ( شيئا ) . ( 5 ) في ك ( في كل من سرد ) . ( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك ، ب ، ط ) . ( 7 ) في ( ب ) ( حجاب ) . ( 8 ) أنه ساقط من ( أ ) . ( 9 ) ( الشرع ) ساقط من ( ب ) . ( 10 ) ( قلت ) غير واضحة في ( ب ، ك ) . ( 11 ) على ساقطة من ( ك ) . ( 21 * ) هذه من الأقوال التي تشغل بال المسلم مما يجعل الباحث يحذر كل الحذر في قبولها ، ولكن حسبنا أنها مجرد أقوال وحكايات حتى وإن صحت روايتها عن أصحابها فإننا نشك في مدى قبولها ، حيث لا يقبلها العقل ، ولكن مع كل هذا فالعقل يخطئ أحيانا لأنه محدود والله على كل شئ قدير . ( 22 * ) انظر ص 40 .