عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

121

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

كما يحول السحاب يقينا ، فإذا لم يبق ثم حائل ظهر الشئ الذي لا يشبهه شئ ، وغبنا عنا وصرنا كالنجوم عند طلوع الشمس ، ولا غياب بشرط الفناء ، ولا حضور بشرط البقاء ، فإذا كنت ها هنا رأيت ما رأينا . وإن لم تر شيئا فكن حجرا صما يدق بك النوى . وقال « 1 » : كل عالم معلمه الله ( سبحانه ) « 2 » يجب عليه تعليم الخلق مما علمه الله تعالى بلا علة ويعمل لله لا بعلة ولا لعلة إجلالا وتعظيما لجمال « 3 » جلال سبحات « 4 » وجه الله العلى الكبير . قال : وإذا اختلط ماء الأمطار بماء البحر كان منه الدر واللؤلؤ والياقوت الأحمر قطعا . قلت : يحتمل أنه إذا اختلط ماء أمطار غيث الفضل المنهمل من سحائب الجود عند مشاهدة الجمال ، وشرب كئوس الوصل بماء بحر توصيد القلوب المنورة الطيبة الزكية المطهرة ، يكون من ذلك المطر « 5 » " در « 5 » المعارف ولؤلؤ العلوم وياقوت الحكم الأحمر ، ويحتمل إذا اختلط ماء أمطار العلوم الباطنة بماء بحر العلوم « 6 » الظاهرة في ظروف القلوب الطاهرة . وقال : إن عبيد الهوى حلالا وحراما عبيد لمن يملك الهوى يقينا في صحيح الفقر قطعا سوا « 7 » . قلت : يعنى أن من صار حرا من رق الهوى ( ملك الهوى ) « 8 » وملك جميع مماليكه ، سواء كان ذلك الهوى حالا في الشرع أو حراما ؛ لأن العبد وما ملك لمالكه ، ومعنى ذلك أن الأحرار من رق هوى نفوسهم ، بسبب موتها وحياة « 9 » قلوبهم « 10 » ، وسادت لكل من يتخلص من رق هوى نفسه التي ملكته بشهواتها ، فمهما بقي عليه من صفاتها بقية فهو ملك لها ؛ لأن المكاتب فن ما بقي درهم ، فالحر من رقها من جميع الوجوه المتخلص من أسر شهواتها حلالا وحراما عزيز جدا ، ولهذا قال قائلهم : أتمنى على الزمان محالا * أن ترى مقلتاى طلعة حر « 21 * »

--> ( 1 ) ( وقال ) غير واضحة في ( ك ) . ( 2 ) ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) . ( 3 ) في ( ط ) الجلال جمال . ( 4 ) في ( ب ) ( سبحان ) . ( 5 ) ( در ) ساقطة من ( ط ) . ( 6 ) في ( ك ) ( علوم ) . ( 7 ) ( بسوا ) ساقطة من ( ب ) ، ( ك ) . ( 8 ) ما بين المعقوفتين ساقطة من ( ب ) . ( 9 ) في ( ط ) ( حيث ) . ( 10 ) في ( ك ) نفوسهم . ( 21 * ) البيت من البحر الخفيف ولم يعرف قائله .