عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
102
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
يا عين سحى أبدا * يا نفس موتى كمدا ولا تحبى أحدا * إلا الجليل الصمدا « 5 * » فلما رآني قال لي : يا شيخ أنت بعد على ذلك الضعف من اليقين . وقال « 1 » " أبو تراب النخشبى " « 6 * » رضي الله عنه : رأيت غلاما في البادية وهو يمشى بلا زاد فقلت إن لم يكن معه يقين فقد هلك ، فقلت « 2 » ( في نفسي ) « 3 » يا غلام في مثل هذا الموضع بلا زاد ؟ فقال : يا شيخ أرفع رأسك ، هل « 4 » ترى غير الله عز وجل ؟ فقلت الآن اذهب حيث شئت . وقال بعضهم : إذا استكمل العبد حقائق اليقين صار البلاء عنده نعمة ، والرخاء مصيبة : وأقوالهم في اليقين « 7 * » والمعرفة خارجة عن الحصر ، ولنتقصر منها في هذا الفصل على هذا القدر .
--> ( 5 * ) هذان البيتان قيلا في اليقين ولم أتوصل لقائلهما . ( 1 ) ( وقال ) غير واضحة في ( ك ) ، والواو ساقطة من ( ب ) . ( 6 * ) انظر ص 40 . ( 2 ) في ( ب ) ( وقلت ) . ( 3 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ط ) وهي زيادة لا معنى لها . ( 4 ) في ( ك ) ( فهل ) . ( 7 * ) الحقيقة أنه لا تعارض بين الأخذ بالأسباب وقوة اليقين وحسن التوكل ، حيث أن الإيمان مقرون بالعمل وهذا ثابت بنص الكتاب قال تعالى : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات واخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة " سورة هود الآية 23 . وما أكثر الآيات في هذا المعنى ، وفي هذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا وتروح بطانا " وفي هذا ما يؤكد على أن قوة اليقين وحسن التوكل يلزمهما الأخذ بالأسباب . وإلا أصبح تواكلا والإسلام حارب التواكل .