عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
81
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
الحضرة لا يرى من هو « 1 » في المخدع . ( وأنا في المخدع ) « 2 » أدخل وأخرج من باب السر من حيث لا تراني بأمارة أن خرّجت لك الخلعة الفلانية في الوقت « 3 » الفلاني على يدي خرجت لك وهي خلعة الرضا ، وبأمارة خروج التشريف « 4 » الفلاني في الليلة الفلانية لك على يدي خرج وهو تشريف الفتح ، وبأمارة أن خلع عليك في الدركات بمحضر اثنى عشر ألف ولى لله تعالى خلعة الولاية ، وهي فرجية خضراء طرازها سورة الإخلاص على يدي خرجت لك ، فانتهوا إلى نصف الطريق فوجدوا أصحاب الشيخ عبد الرحمن ، فردوهم وأتوا إليه وبلغوه « 5 » رساله الشيخ عبد القادر فقال : صدق الشيخ عبد القادر سلطان الوقت وصاحب التصريف فيه « 11 * » . قلت : وكذلك لك قد اشتهر عن الشيخ الكبير أبى الغيث الشهير « 12 * » رضي الله عنه أنه قال له الفقراء ذات يوم : نشتهي اللّحم ، فقال اصبروا إلى اليوم الفلاني ، وكان يوم سوق تأتيه « 6 » القوافل . فلما جاء ذلك اليوم جاء الخبر أن قطاع الطريق أخذوا القافلة ، ثم جاء بعض القطاع الحرمية بحب وجاء آخر « 7 » منهم بثور ، فقال الشيخ للفقراء تصرفوا فيه وخلوا رأس الثور على حاله ، فتصرفوا واحضروا العيش . فتنحى الفقهاء فدعاهم الفقراء إلى الأكل فامتنعوا ، فقال الشيخ للفقراء : كلوا ، والفقهاء ما يأكلون الحرام ، فلما فرغوا من الأكل جاء إنسان إلى الشيخ وقال : « 8 » يا سيدي نذرت للفقراء كذا وكذا من الحب فأخذه « 9 » الحرامية ، وجاء آخر إليه « 10 » أيضا وقال : نذرت للفقراء ثورا فنهب ، فقال لهما الشيخ : قد وصل إلى الفقراء متاعهم ، وقال لصاحب الثورة
--> ( 1 ) ( هو ) زيادة من ( ك ) . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك ) . ( 3 ) في ( ك ) ( وقت ) . ( 4 ) في ( ك ) ( الشريف ) . ( 5 ) في ( ك ) ( بلغو ) . ( 11 * ) وهذه مبالغة من المؤلف وهي تعتبر من الأشياء التي تأخذ عليه في منهجه الصوفي حيث يبالغ في جعل أصحابه من الذين يملكون تصريف الوجود ، ولا يملك هذا إلا الله تعالى . ( 12 * ) الشيخ الكبير أبى الغيث ص 22 . ( 6 ) في ( ط ) ( يأتيه ) . ( 7 ) في ( ك ) ( الآخر ) . ( 8 ) في ( ك ) ( فقال ) . ( 9 ) في ( ك ) ( أخذوه ) . ( 10 ) في ( ك ) وجاء آخر إليه أيضا ، ( ب ) ( جاء إليه آخر أيضا ) ، ( ط ) وجاء آخر أيضا .