عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

74

خلاصة المفاخر في مناقب الشيخ عبد القادر ( تتمة روح الرياحين )

بين أصحابه على تل مشرف على الجيش . فبسط الشيخ يده اليمنى وقال : هذه لجيش العراق ، وبسط يده اليسرى وقال : هذه لجيش العجم ، ثم صفق بينهما فتصادم الجيشان ، ثم قبض يده اليسرى وجمع بين أصابعها شديدا ، فظهر جيش العجم على جيش العراق ، وهزم العراقيون . ثم بسط يده اليسرى وقبض يده اليمنى وجمع بين أصابعها شديدا ، فظهر جيش العراق على جيش العجم ، وهزموا هزيمة فاضحة ، ورجع العراقيون إلى ديارهم ظافرين مسرورين . الحكاية التاسعة عن علي بن إدريس اليعقوبي قال : سمعت الشيخ علي بن الهيتي قال : طرقت منازلة من منازلات الغيب عشرة من الأولياء على زمن شيخنا الشيخ تاج العارفين أبي الوفا قدّس اللّه روحه ، فاشتركت فيها أسرارهم ، وأشكل شيء من أمرها عليهم ، فاجتمعوا وأتوا إلى تاج العارفين ليسألوه عنها ، فوجدوه نائما ، وسمعوا كل عضو منه ينطق بالتسبيح والتهليل ، فجلسوا ينتظرون يقظته ، فنطقت لهم أعضاؤه وخاطبتهم ، وكشف لهم عما كان أشكل عليهم فانصرفوا قبل أن يستيقظ رضي اللّه عنه . ومن كلامه رضي اللّه عنه : من هيّمه أثر النظر وأقلقه سماع الخبر ينقطع في مفاوز الأشواك ، ولا

--> - قال صاحب حرز الأتقياء : سئل عنه أبي العباس الرفاعي ؟ قال : ذلك الوفي البرّ في صعوده ونزوله من السماء إلى الأرض ، ومن الأرض إلى السماء . وهو مع جلالة قدره قال في الشيخ سيدي عبد القادر : سيأتي زمان يفتقر إليه وتعلو منزلته بين العارفين ويموت وهو أحب أهل الأرض إلى اللّه تعالى ورسوله . ويحكى عن الشيخ أبي علي منصور أنه كانت والدته وهي حامل به دخلت على الشيخ الشنبكي فقام لها فاستعظم ذلك جلساءه فقال : ما قمت لها إنما قمت إجلالا للجنين الذي في بطنها يعني أبا علي هذا . وقال الموصلي : كان مقامه الشّريف مدثورا فرأته امرأة في المنام يأمرها باستخراج قبره الشّريف وتكرّرت الرؤيا ، فحدّثت المرأة أباها فحفر المكان ، فظهر فيه قبر عليه صندوق وفيه مكتوب اسمه فوضع فوقه قبّة ، وبنى له مشهدا ومسجدا ، وأرادوا أن يحفروا له بئرا فرأته في المنام ، فأخبرها بمحل بئره القديمة ، فحفروا فظهرت لهم البئر ، وبقي محلّه الشّريف مزارا يقصده الكبار والصّغار ، يتبرّكون به ويرون بركاته ، وقد جرّب من زاره وتوسّل إلى اللّه به في قضاء حاجته تقضى سريعا رضي اللّه عنه ونفعنا ببركاته آمين ، هذا واللّه أعلم . وانظر في ترجمته : المعزى ، وبهجة الأسرار ( ص 265 ) ، والانتصار للأولياء الأخيار ( ص 565 ) بتحقيقنا .