عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
50
خلاصة المفاخر في مناقب الشيخ عبد القادر ( تتمة روح الرياحين )
الأبيات المشهورة . . . « 1 » فسكن ما بي ، وحلّ في طلب العلم ، والزيارة إلى المساجد الثلاثة ، ومصر والشام ، ولما أتى المدينة ، أقام أربعة عشر يوما ببابها ينتظر الإذن من المصطفى صلى اللّه عليه وسلم حتى أذن له . ثم عاد لمكة وأقام بها ، واشتهر ذكره وصيته في التصوف وأصول الدين . وكان يتعصب للأشعري ، ويذم ابن تيمية ، ولذلك غمزة أحد الحنابلة . وله مؤلفات في عدة علوم كلها نافعة ، عليها آثار النور والبركة « 2 » ، وما أحسن كتابه « روض الرياحين » قال فيه : « بلغنا أن المؤمنين لا يعذبون في قبورهم ليلة الجمعة ، رحمة من اللّه أو شرفا للوقت » وقال فيه عن بعضهم : « يأبى اللّه أن يدنس رائق حكمته ، وخفي معرفته ، ومكنون محبته بممارسة قلوب البطالين » . وفيه عن الخرائطي ، وصدّقه الخضر : الذاكر للّه سبحانه ، فائدته في أول ذكره أنه تعالى ذكره ، فبذكر اللّه ذكر اللّه . وقال : رؤية الموتى في خير أو شر نوع من الكشف يظهره اللّه تبشيرا وموعظة أو لمصلحة للميت من إيصال خير إليه أو قضاء دين أو غير ذلك ، ثم هذه الرؤية قد تكون في النوم - وهو الغالب - وقد تكون في اليقظة ، وذلك من كرامات الأولياء أصحاب الأحوال . وقال : مذهب أهل السنة أن أرواح الموتى ترد في أحد الأوقات من عليين أو سجين إلى أجسادهم في قبورهم عند إرادة اللّه ، خصوصا ليلة الجمعة ، ويجلسون ويتحدثون ، وينعم أهل النعيم ويعذب أهل العذاب ، وتختص الأرواح دون الأجسام بالنعيم أو العذاب ما دامت في عليين أو سجين ، أما في القبر فيشترك الروح والجسد . وقال : أخبرني أخي على التكروري ، المدفون بالقرافة ، أنه حضر في ميعاد وسمع ، فورد
--> ( 1 ) انظر : روض الرياحين ( 307 ) . ( 2 ) قلت : وله نشر المحاسن ، والخلاصة ، والعلل المضلة ، وشرح حديث الافتراق ، والترغيب والترهيب أربعتهم بتحقيقنا ، والإرشاد ، والدر النظيم ، وغير ذلك .