عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

39

خلاصة المفاخر في مناقب الشيخ عبد القادر ( تتمة روح الرياحين )

أعناقهم له في وقت واحد حين قال : قدمي هذه على رقبة كل وليّ للّه . قال الراوي : فعظم ذلك عندي ، ثم بعد مدة أتيت أم عبيدة ؛ لأزور الشيخ أحمد بن الرفاعي ، فذكرت له ما سمعت من الشيخ عدي ، قال : صدق الشيخ عدي . ومنهم : الشيخ ماجد ، والشيخ مطر - قدّس سرّهما - روي عن الشيخ ماجد أنه قال : لما قال الشيخ عبد القادر : قدمي هذه على رقبة كل وليّ للّه لم يبق للّه وليّ في الأرض في ذلك الوقت إلا حنى عنقه تواضعا له ، واعترافا بمكانته ، ولم يبق ناد من أندية صالحي الجن من جميع الأقطار في الآفاق في ذلك الوقت إلا وفيه ذكر ذلك ، وقصدته وفود صالحي الجن من جميع الأقطار مسلّمين عليه ، وتائبين على يديه ، وازدحموا في بابه . قال الراوي : فأتينا إلى الشيخ مطر ؛ لزيارته وفي أنفسنا أعظام ما سمعناه من الشيخ ماجد ، فلمّا دخلنا عليه رحّب بنا ، وقال : صدق أخي الشيخ ماجد فيما أخبركم به عن الشيخ عبد القادر . ومنهم : الشيخ مكارم قدّس سرّه قال : أشهدني اللّه عز وجلّ أنه لم يبق أحد ممن عقد له الولاية في أقطار الأرض أدناها وأقصاها إلا شاهد علم القطبية محمولا بين يدي الشيخ عبد القادر ، وتاج الغوثية على رأسه ، ورأى عليه خلعة التصريف النافذ في الوجود وأهله ولاية وعزلا معلمة بطرازي الشريعة والحقيقة ، وسمعته يقول : قدمي هذه على رقبة كل وليّ للّه ، ووضع رأسه ، وذلل قلبه له في وقت واحد حتى الأبدال العشرة . قال الراوي : قلت : من هم ؟ قال : الشيخ بقا بن بطو ، والنهر ملكي ، والشيخ أبو سعيد القليوي ، والشيخ علي بن الهيتي ، والشيخ عدي بن مسافر الأموي ، والشيخ موسى الزولي ، والشيخ أحمد الرفاعي ، والشيخ عبد الرحمن الطفسونجي ، والشيخ محمد بن عبيد البصري ، والشيخ حيّاة بن قيس الحرّاني ، والشيخ أبو مدين المغربي قدّس اللّه تعالى أرواحهم أجمعين . ومنهم : الشيخ خليفة قدّس سرّه ، وكان كثير الرؤيا للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، روى عنه الشيخ أبو القاسم بن أبي بكر بن أحمد بن أبي السعادات البندينجي أنه قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت : يا رسول اللّه ، قد قال الشيخ عبد القادر : قدمي هذه على رقبة كل وليّ للّه .