عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

37

خلاصة المفاخر في مناقب الشيخ عبد القادر ( تتمة روح الرياحين )

ومنهم : الشيخ أحمد بن أبي الحسن الرفاعي قيل له : هل قال الشيخ عبد القادر : قدمي هذا على رقبة كل وليّ للّه بأمر أو بلا أمر ؟ قال : بلى قالها بأمر . ومنهم : الشيخ أبو محمد القاسم قال : لما أمر الشيخ عبد القادر بقول : قدمي هذه على رقبة كل وليّ للّه رأيت الأولياء بالمشرق والمغرب واضعين رؤوسهم تواضعا إلا رجلا بأرض العجم فإنه لم يفعل ، فتوارى عنه حاله . ومنهم : الشيخ حياة بن قيس الحرّاني قال : قد غشانا زمان مديد في ظلّ حماية سيئات الشيخ عبد القادر الكيلاني ، وشربنا كئوسا هنيئة من مناهل عرفانه ، ولقد كان النفس الصادق يصدر عنه ، فيبسط من شعاع نوره في الآفاق استطارة النار ، فيقتبس منه الأسرار أصحاب الأحوال على قدر مراتبهم ، ولما أتاه الأمر بقول : قدمي هذه على رقبة كل وليّ للّه زاد اللّه جميع الأولياء نورا في قلوبهم ، وبركة في علومهم ، وعلوّا في أحوالهم بسبب وضعهم رؤوسهم . وروي بأسانيد صحيحة متعددة كثيرة عن جماعة من الشيوخ الكبار أنهم أخبروا عنه أنه سيقول مقالته تلك قبل أن يقولها بسنين كثيرة ، بعضهم قال ذلك بنحو مائة . منهم : الشيخ عبد اللّه الجوني روى عنه الشيخ الإمام أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمداني قال : سمعت شيخنا أبا أحمد عبد اللّه بن علي الجوني سنة أربع وستين وأربعمائة يقول : أشهدت أنه سيولد بأرض العجم مولود ، له مظهر عظيم بالكرامات ، وقبول تامّ عند الكافة ، ويقول : قدمي هذه على رقبة كل وليّ للّه ، ويندرج الأولياء في وقته تحت قدمه ذلك الذي يشرق به زمانه ، وينتفع به من رآه . ومنهم : الشيخ تاج العارفين أبو الوفاء قال لمن حضره لما أتى الشيخ عبد القادر لزيارته وهو شابّ : قوموا لوليّ اللّه ، وربما يمشي إليه في وقت خطوات ، وكان الشيخ عبد القادر يتكرّر إليه ، فلمّا تكرّر منه قوله : قوموا لوليّ اللّه قال له أصحابه في ذلك ، فقال لهذا الشاب وقت إذا جاء افتقر إليه فيه الخاص والعام ، وكأنّي أراه قائلا ببغداد على رؤوس الأشهاد وهو محقّ : قدمي هذه على رقبة كل وليّ للّه ، فتوضع له رقاب الأولياء في عصره ؛ إذ هو قطبهم ، فمن أدرك منكم ذلك الوقت فليلزم خدمته . ومنهم : الشيخ عقيل المنبجي قدّس سرّه سئل عن القطب في وقته ؟ فقال : هو في وقتنا هذا