عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
253
خلاصة المفاخر في مناقب الشيخ عبد القادر ( تتمة روح الرياحين )
الأموي ، والشيخ علي بن وهب السنجاري ، والشيخ موسى بن ماهين الزولي « 1 » ، والشيخ أبو النجيب عبد القاهر السهروردي ، والشيخ أبو الحسن الرفاعي ، والشيخ علي بن الهيتي ، والشيخ عبد الرحمن الطفسونجي ، والشيخ بقا بن بطو ، بفتح الباء الموحدة وضم الطاء المهملة المشددة « 2 » ، والشيخ أبو سعيد القيلوي ، والشيخ مطر الباذراني ، بالباء الموحدة والذال المعجمة والراء ، والشيخ ماجد الكردي ، والشيخ جاكير ، بالجيم والياء المثناة من تحت بعد الكاف ،
--> ( 1 ) هو أحد الأئمة ، أبرز اللّه له المغيبات ، وخرق له العادات ، وأوقع له الهيبة في القلوب ، وانعقد عليه إجماع المشايخ ، وقصد بحل المشكلات ، وكشف خبيات الموارد . وكان الشيخ عبد القادر الكيلاني يثني عليه ويعظّم شأنه ، وقال مرّة : يا أهل بغداد ستطلع عليكم شمس ما طلعت عليكم بعد ، فقيل له : ومن هو ؟ قال : الشيخ موسى الزولي . وكان رضي اللّه عنه كثير المشاهدة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكانت أغلب أفعاله بتوفيق منه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان إذا مسّ الحديد بيده لان حتى يصير كاللبان . وكان يقول للصبيّ الذي عمره أربعة أشهر فأقل : اقرأ سورة كذا ، فيقرؤها الصبي بلسان فصيح ، ولا يزال يتكلّم من ذلك الوقت . استوطن رضي اللّه عنه ماردين وبها مات وقد كبر سنه ، وقبره بها ظاهر يزار ، ولما وضعوه في لحده نهض قائما يصلّي ، واتسع له قبره ، وأغمي على من كان قد نزل قبره . انظر في ترجمته : الانتصار للأولياء الأخيار للكردي ( 447 ) ، وطبقات الشعراني ( 1 / 121 ) . ( 2 ) هو من أعيان مشايخ العراق ، وأكابر الصدّيقين ، صاحب الأحوال النفيسة ، والمقامات الجليلة ، والكرامات الباهرة . وكان الشيخ عبد القادر الكيلاني يثني عليه كثيرا ، ويقول : كل المشايخ أعطوا بالكيل إلّا الشيخ بقاء بن بطؤ ، فإنه أعطى جزافا ، انتهى إليه علم الأحوال ، وكشف موارد الصادرين بنهر الملك وما يليه . وتلمّذ له خلائق من الصلحاء والعلماء ، وقصد بالزيارات والنذور . وكان يقول : من لم يستعن باللّه على نفسه فقلبه خراب . وكان يقول : من لم يقم بآداب أهل البداية كيف يستقيم له مقام أهل النهاية ! . وزاره ثلاثة من الفقهاء فصلّوا خلفه العشاء ، فلم يقرأ القرآن كما يريد الفقهاء ، فساء ظنهم به وباتوا في زاويته ، فأجنبوا الثلاثة ، وخرجوا على نهر على باب الزاوية ، فجاءوا يغتسلون فيه ، فجاء أسد عظيم الحلقة ، وبرك على ثيابهم ، وكانت ليلة شديدة البرد ، فأيقنوا بالهلاك ، فخرج الشيخ من الزاوية ، فجاء الأسد وتمرّغ على رجليه ، فاستغفروا اللّه تعالى وتابوا . سكن رضي اللّه عنه باب يونس قرية من قرى نهر الملك ، وبها توفي قريبا من سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ، وقبره بها ظاهر يزار . انظر في ترجمته : طبقات الشعراني ( 1 / 126 ) ، والنبهاني ( 1 / 367 ) .