طارق زين العابدين

7

دعوة إلى سبيل المؤمنين

المقدمة الحمد لله الذي علا بحوله ، ودنا بطوله ، مانح كل غنيمة وفضل ، وكاشف كل عظيمة وأزل ، أحمده على عواطف كرمه ، وسوابغ نعمه ، وأومن به أولا باديا ، وأستهديه قريبا هاديا ، وأستعينه قادرا قاهرا ، وأتوكل عليه كافيا ناصرا . وأشهد أن محمد ( ص ) عبده ورسوله ، أرسله لإنقاذ أمره ، وإنهاء عذره ، وتقديم نذره ( 1 ) . إن ما ستطالعه ، إن شاء الله ، بين دفتي هذا الكتاب هو طائفة من التحقيقات التي قمت بها خلال مدة دراستي في كليه الإلهيات والمعارف الإسلامية في إيران ، حول مسألتين مهمتين هما : 1 - عدالة الصحابة بقضهم وقضيضهم . 2 - مسألة الخلافة بعد النبي ( ص ) ، وما تمخضت عنه أحداث السقيفة وخلاف السنة والشيعة حول هذه المسألة ، معتمدا في ذلك على ما جاء حولها في المراجع المعتبرة لأهل السنة والجماعة . وأنا بدوري أعرض ما توصلت إليه من قناعات على من تهمه المسألة من أفراد المسلمين كافة ، من خلال مفهوم ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ) ( 2 ) ، ومن

--> ( 1 ) نهج البلاغة : من الخطبة 83 ( الغراء ) . ( 2 ) البقرة : 256 .