السيد حامد النقوي

دراسات 85

خلاصة عبقات الأنوار

فمن كان يرى أبا بكر وعمر كاذبين آثمين غادرين خائنين كيف يراهما خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ! وعارض المولوي عبد العزيز الدهلوي حديث مدينة العلم بما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " لو كان بعدي نبي لكان عمر " . فأجاب السيد هذه المعارضة بوجوه كذب فيها الحديث المذكور ، وكان من جملة الوجوه : إن هذا الحديث يدل على أفضلية عمر من أبي بكر ، فهو معارض بما استدلوا به من الأخبار - واجمعوا عليه - على أفضلية أبي بكر من عمر بن الخطاب فالحديث باطل ، فالمعارضة ساقطة . وعارض عبد العزيز حديث : " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي . . . " بحديث : " أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهديتم " . فأبطل السيد هذا الحديث وأثبت وضعه في بحث طويل وفي وجوه كثيرة . . . منها : - المعارضة بالأحاديث الواردة في ذم الأصحاب ، المخرجة في الصحاح والمسانيد . . . كحديث الذود عن الحوض ونحوه . . . ( 12 ) - الالزام ومنها - إلزام القوم بما ألزموا به أنفسهم ، فطالما يرد على دليل أو مناقشة للدهلوي أو غيره من أهل السنة بما التزم به من دليل أو حديث أو قاعدة . . . وإن من أهم موارد الالزام موضوع الصحاح الستة والصحيحين منها بالخصوص . . . ففي حديث : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " عقد فصلا عنوانه " قطعية أحاديث الصحيحين " ذكر فيه أن ذلك مذهب ابن الصلاح ، وأبي إسحاق الأسفرائيني ، وأبي حامد الأسفرائيني ، والقاضي أبي الطيب ، والشيخ أبي إسحاق الشيرازي ، وأبي عبد الله الحميدي ، وأبي نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق ،