السيد حامد النقوي
دراسات 81
خلاصة عبقات الأنوار
إن هذا الحديث محرف ، ففي المستدرك : " . . . إنه خرج ذات ليلة وقد أخر صلاة العشاء حتى ذهب من الليل هنيهة - أو : ساعة - والناس ينتظرون في المسجد . فقال : ما تنتظرون ؟ فقالوا : ننتظر الصلاة . فقال : انكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها . ثم قال : أما إنها صلاة لم يصلها أحد ممن قبلكم من الأمم . ثم رفع رأسه إلى السماء فقال : النجوم أمان لأهل السماء فإذا طمست النجوم أتى السماء ما يوعدون ، وأنا أمان لأصحابي فإذا قبضت أتى أصحابي ما يوعدون ، وأهل بيتي أمان لأمتي فإذا ذهب أهل بيتي أتى أمتي ما يوعدون " . ( 9 ) - النظر في متونها ومنها : النظر في متون الأحاديث التي يروونها في فضل الأصحاب ويعارضون بها فضائل مولانا أمير المؤمنين عليه السلام . . . من حيث التأمل في سير من رويت في حقهم ، وفي سير الآخرين من الصحابة معهم . . . ونحن نشير إشارة سريعة إلى بعض تلك الأحاديث ، وخلاصة البحوث المتعلقة بها من هذه الناحية : 1 - لقد عارض عبد العزيز الدهلوي حديث الثقلين بحديث : " اهتدوا بهدى عمار " . فذكر السيد رحمه الله أن عمارا من شيعة علي عليه السلام ، وأنه قد تخلف عن بيعة أبي بكر . . . هذا هدى عمار فلماذا لم يهتدوا بهداه ؟ ثم إن عمر بن الخطاب قد أعرض عن هدى عمار ، وعثمان اعتدى عليه وعبد الرحمن بن عوف خالفه ، وسعد بن أبي وقاص كان يبغضه ، وطلحة والزبير ومن معهما خرجوا على علي وعمار معه ، وعمرو بن العاص خرج لقتله ، ومعاوية سر بمقتله . . . 2 - وعارض الحديث المذكور بما رووه في حق ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : " رضيت لكم ما رضي لكم ابن أم عبد " . فذكر السيد صنائع عثمان مع ابن مسعود . 3 - وعارضه بحديث : " أعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل " كما