السيد حامد النقوي

دراسات 71

خلاصة عبقات الأنوار

ذكر الدهلوي في كتابه : " إن القاعدة المقررة لدى أهل السنة هي أن كل حديث ورد في كتاب لم يلتزم صاحبه فيه بالصحة - كما فعل البخاري ومسلم وسائر أرباب الصحاح في كتبهم - فإنه غير صالح للاحتجاج " . 2 - ما لا سند له لا يصغى إليه وقال في الجواب عما طعن به أبو بكر من تخلفه عن جيش أسامة - وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لعن الله من تخلف عن جيش أسامة - : " إن الحديث المعتبر لدى أهل السنة هو ما أخرج في كتب المحدثين المسندة مع الحكم عليه بالصحة ، وأما الحديث العاري عن السند فلا يصغون إليه أبدا " . 3 - الاحتجاج على الشيعة بأخبارهم والتزم الدهلوي في تحفته بالنقل عن كتب الشيعة والاحتجاج بأخبارهم في كتبهم المعتبرة . قال : " لأن أخبار كل فرقة لا تكون حجة على الفرقة الأخرى " . 4 - عدم جواز الاحتجاج بأحاديث أهل السنة على الشيعة والدهلوي يتبع شيخه ووالده ( ولي الله الدهلوي ) في جميع بحوثه ويعتقد به الاعتقاد الراسخ . . . لكنه يخالف ما نص عليه والده في أحد كتبه قائلا : " لا تصح المناظرة مع الإمامية والزيدية بأحاديث الصحيحين فضلا عن غيرها " . 5 - أخبار أهل السنة مقدوحة عند الشيعة وكيف يجوز احتجاج أهل السنة بأحاديثهم على الشيعة مع أن الشيعة تقدح في أحاديث أهل السنة ولا تعتقد بها ؟ ومن هنا قال محمد رشيد الدهلوي تلميذ صاحب التحفة : " بأن كل فرقة تذعن بالأخبار المروية عن طرقها وتقدح في الأخبار المروية من طرق الفرقة المخالفة لها " . إذن لا يجوز الاحتجاج على الشيعة بما يرويه أهل السنة ، وإن كان حديثا مسندا صحيحا عندهم . فهذه أمور التزم بها بالخصوص الدهلوي وشيخه وتلميذه في بحوثهم ،