السيد حامد النقوي
دراسات 57
خلاصة عبقات الأنوار
ودفع جميع الشكوك والشبهات ، حتى لم يبق للخصوم أي طعن في المذهب ، أو قدح في دليل ، أو تضعيف لحديث . . إلا ودفعه بالتي هي أحسن ، ورد عليه الرد الجميل : " بتحقيقات أنيقة ، وتدقيقات رشيقة ، واحتجاجات برهانية ، وإلزامات نبوية ، واستدلالات علوية ، ونقوض رضوية " مستندا في ذلك كله إلى كتب أهل السنة ، ومستدلا بأقوال أساطين علمائهم في مختلف العلوم والفنون . لقد تناول كل كلمة جاءت في " التحفة " رادا عليها أو منتقدا لها . وكثيرا ما يرد كلمات صاحب " التحفة " بما ذكره هو في نفس الكتاب أو غيره من كتبه ، وطالما يفندها بكلمات والده وغيره من شيوخه وأساتذته . " حتى عاد الباب من التحفة الاثني عشرية خطابات شعرية ، وعبارات هندية ، تضحك منها البرية " . وقد يناقش كلمات شيخه ووالده " ولي الله الدهلوي " وكلمات تلامذته ولا سيما محمد رشيد الدين خان الدهلوي ، وحيدر علي الفيض آبادي . بل لقد تناول بالرد والبحث كل ما ذكره أولئك المتعصبون المنكرون للحقائق طعنا في مذهب أهل البيت ، أمثال أبناء تيمية والجوزي وحجر وكثير . . فتراه في حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " الذي بحث فيه في مجلدين كبيرين - يخصص المجلد الأول منهما باثبات الحديث سندا ثم بيان وجوه دلالته على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بلا فصل . . كل ذلك ردا على المولوي عبد العزيز صاحب " التحفة " . . وبه يتم البحث إثباتا وردا ، ثم يخصص المجلد الثاني للبحث مع الذين ناقشوا في الاستدلال بهذا الحديث على الإمامة بالطعن في سنده أو دلالته . . من علماء أهل السنة . . من المتقدمين والمتأخرين . . . من الهنود وغيرهم . . كما سيأتي . وبذلك أصبح هذا الكتاب موسوعة عقائدية علمية تاريخية . . ومن أهم وأوسع الكتب المؤلفة في مجال الصراع العقيدي . . وإليك بعض الجوانب