السيد حامد النقوي
دراسات 50
خلاصة عبقات الأنوار
10 - وقال ابن حجر المكي في ( الصواعق ) في وجوه الجواب عن حديث الغدير : " ثالثها : سلمنا أنه أولى ، لكن لا نسلم أن المراد أنه الأولى بالإمامة ، بل بالاتباع والقرب منه ، فهو كقوله تعالى : إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه . ولا قاطع بل ولا ظاهر على نفي هذا الاحتمال . بل هو الواقع ، إذ هو الذي فهمه أبو بكر وعمر ، وناهيك بهما في الحديث ، فإنهما لما سمعاه قالا له : أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة . أخرجه الدارقطني . وأخرج أيضا أنه قيل لعمر : إنك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من أصحاب النبي " ص " . فقال : إنه مولاي " . 2 - في معنى حديث الطائر قال الدهلوي : إن المراد من " الأحب " في قوله صلى الله عليه وآله : " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك يأكل معي من هذا الطائر " هو " الأحب في الأكل " . وقد أجاب السيد رحمه الله عن هذه الدعوى ب " 70 " وجها ، ومنها الرجوع إلى فهم الأصحاب ، فإنهم قد فهموا من هذا اللفظ ما تقوله الشيعة وتفهمه . . فمن ألفاظ الحديث عن مالك بن أنس قال : " أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم حجل مشوي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطعام . فقالت عائشة : اللهم اجعله أبي . وقالت حفصة : اللهم اجعله أبي . قال أنس : فقلت أنا : اللهم اجعله سعد بن عبادة . قال أنس : سمعت حركة الباب فسلم فإذا علي . فقلت : إن رسول الله على حاجة . فانصرف . ثم سمعت حركة الباب فسلم علي وسمع رسول الله فقال : أنظر من هذا . فخرجت فإذا علي فجئت إلى