السيد حامد النقوي

دراسات 27

خلاصة عبقات الأنوار

11 - قوله لعلي : إنك تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله . 12 - إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله وعترتي . وقد بحث في ذيله حول حديث : " مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق " . ولما كانت " التحفة " بالفارسية كان من الطبيعي أن يؤلف " العبقات " بالفارسية أيضا . وإن هذا التراث العلمي الخالد بحاجة ماسة إلى مقدمة علمية تتوفر على دراسته ، لا سيما بعد أن أصبح الباحثين المحققين في القرن الرابع عشر في مجال الصراع العقائدي . . وإليك ذلك في أبواب : الباب الأول الالتزام بآداب المناظرة وقواعد البحث ويلوح للناظر في كتاب العبقات - قبل كل شئ - التزام مؤلفه العملاق بآداب المناظرة وقواعد البحث ، فإن هذه الظاهرة متجلية للناظر فيه لأول وهلة ومثله سائر علماء الشيعة في كل ما كتبوا في الاحتجاج على أهل السنة ، لكن القوم لم يلتزموا بشئ من هذه الآداب والقواعد . لقد كان صاحب العبقات على جانب عظيم من الحلم والصبر وضبط النفس فهو يقابل السباب بالأدب ، والتعدي بالرفق ، والظلم بالعدل والانصاف . ومن قواعد البحث : أن ينقل المخاصم كلام خصمه حول المسألة المبحوث عنها ، من دون زيادة أو نقصان ، وبكل دقة وأمانة ، فإذا انتهى من إيراد كلامه بجميع جوانبه على أحسن ما يرام ، وقرره أتقن تقرير ، شرع في جوابه وبيان مواضع الإشكال والنظر فيه . . ليكون البحث بحثا موضوعيا نزيها