السيد حامد النقوي
دراسات 20
خلاصة عبقات الأنوار
كما لا يخفى على من لاحظ فهارس المؤلفات . والسبب في ذلك هو أن أهل السنة لا بضاعة لهم إلا الكذب والانكار ، فمن السهل عليهم أن يقولوا حديث : " مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح فمن ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك " كذب موضوع . أو أن حديث : " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك يأكل معي من هذا الطائر ، فجاء علي فأكل معه " لم يروه أحد من أصحاب الصحاح ولا صححه أئمة الحديث . أو حديث : " خلقت أنا وعلي من نور واحد " موضوع بإجماع أهل السنة . أو يقولوا في جواب : " من كنت مولاه فعلي مولاه " لم يقل أحد من أهل العربية بمجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) . أو أن " علي " في " أنا مدينة العلم وعلي بابها " هو من " العلو " أي مرتفع ، أو أن المراد من " بأحب خلقك إليك وإلى رسولك يأكل معي . . " هو " الأحب في الأكل مع النبي " . . إن كل واحد من هذه الأقاويل سطر واحد أو سطران ، لكن الجواب عنه يستدعي فصلا كبيرا من البحث ، وربما يشكل كتابا برأسه ، كما هو واضح . فمن هنا ترى كثرة كتب الرد - كما وكيفا - عند الشيعة قديما وحديثا : فألف عمرو بن بحر الجاحظ كتاب " العثمانية " . ورد عليه جماعة من أعلام الشيعة بردود اشتهرت ب " نقص العثمانية " ، كما رد عليه أبو جعفر الإسكافي من المعتزلة . وألف السيد المرتضى علي بن الحسين الموسوي كتاب " الشافي في الإمامة " ردا على كتاب " المغني " للقاضي عبد الجبار بن أحمد ، ثم لخصه تلميذه الشيخ محمد بن الحسن الطوسي ، واشتهر كتابه ب " تلخيص الشافي " . وألف شهاب الدين الشافعي الرازي 1 ) من بني مشاط كتاب " بعض فضائح الروافض " .
--> 1 ) قال في الذريعة : هو وإن لم يصرح في الكتاب باسمه لكنه يعرف بإشاراته كما ذكره القزويني المذكور في نقضه .