محمد وفا الكبير

97

كتاب الأزل

مقدمة في تحقيق دائرة الغفّار « 1 » والغفر : هو الستر . ومنه المغفر . وحقيقته ستر مرتبة ممكنة تخلقا وخلقا بتجلي درجة واجبة تحقيقا وحقا . إمّا إفادة أو تبديلا أو إبدالا بالأفعال ، والصفات والذات . والكفر : عكسه . وهو ستر مرتبة إنسانية تخلقا وخلقا باستيلاء دركة من دركات الإمكان المتوهم . فالمراتب الإنسانية بين درجات ، ودركات . والحكم للغالب . والغفّار : الستّار . ويمكن حمله على إرادة الإنعام الذي يدرأ به عن العبد ما يفضحه في الدنيا والآخرة . فيرجع إلى صفات الذات . ويمكن حمله على نفس الأفعال فيرجع إلى صفات الأفعال . فرع : ما من اسم من الأسماء الحسنى ، إلّا وله غفر بحسب استحقاقه وحقيقة تجليه . ومتى استغرقت درجة الاسم مرتبة الخصوص ، تعرف فيه بل به المسمى فيما يسلبه ويودعه ، ويمحوه ، ويثبته . وله الإشارة بقوله تعالى : فبي يسمع ، وبي يبصر ، وبي ينطق ، وبي يبطش إلى غير ذلك . وهذه حقيقة من حقائق الكلمات التامات . وآية من الآيات الكبرى . وجامع من جوامع الأسماء الحسنى .

--> ( 1 ) اسم من أسماء صفات الأفعال ، وصفته الغفر بفتح الغين وهو عبارة عن تجل إلهي بمطلق الجمال والحسن ، فينستر كل قبح في الوجود ، وفي هذا التجلي يظهر بطون الحق تعالى في الأشياء من غير حلول وينكشف حجاب الواحدية عن وجوه الكثرة . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .