محمد وفا الكبير
55
كتاب الأزل
وهو ما لا يقع الحكم إلّا به . الشيء أعم من الوجود . لأنه مقول على العدم والمعدوم . لأنه وما فيه معلوم ومتميز . فلا يمتنع منه ولا معجوز عنه لأنه مشعور به . ولا يقع الشعور به إلّا عند زوال حكم المراتب ، لا هي . النمط الرابع : الباطن بما فيه وهو ما لا يصدق عليه الوجود ، ولا يكذب عليه الشيء . امتناعه قاصر . لا يتعدى للمعلوم الذي يقبل العدم لذاته . وهو ذاتي لا يفتقر في نفسه لصفة ، ولا لمتصف . مستغنى في شيئيته عن المؤثر . وحاصله بطانة الوجود . وجزاؤه كل مفقود إن بطن ففيه ، وإن ظهر فمنه . النمط الخامس : الظاهر بفعله وهو ما لا يفتقر إلى البيان ؛ لأنه أعرق المعارف . وهو ما يقع به الإدراك . وعليه إطلاق الصفة تجويزا بتوهم اشتراك كل موجود فيه بتوهم الغير . والصفة لا تقوم بموصوفين . وهي غير موجودة فتنتفي الزيادة . وزوائده من حيث نسبة المعدوم للعدم قبل الموجود به . فموجوده كتموج البحر . إن تعين لا هو ، ولا غيره . وإن فقد فما خرج عنه وواجب لنفسه . لأنه لا يقبل العدم ، ولا يوجد لأنه الوجود . فلا يزيد على نفسه دفعا للتسلسل . وهو ذاتي لنفي إطلاق اسم الصفة عليه . فهو واجب لذاته . وله حقيقة إيجاب من حيث الوجوب بها أوجب مراتب صفاته العلى ، وأسمائه الحسنى ، وهذا الإيجاب هو الكلام . وله حقيقة إيجاد من حيث هو وجود بذاته . بها أوجب مراتب أسمائه ، وأفعاله . وهي المولدة للمفعولات . يقال عليها التكوين . وهذا الإيجاد هو القول . فعلى هذا يكون كل موجود له إمّا كلمة ذات ، أو كلمة فعل . والكلمة في التحقيق : مرتبة اسمية لا يفهم منها غير ذلك . والاسم : نفس المسمى . لأنه مدلول التسمية . والتسمية : هي قول الواضع بقصد الإفادة . والإفادة : لا تكون إلّا مع التصور .