محمد وفا الكبير

34

كتاب الأزل

المنتصب القويم . ولأنه ما يقع شيء من هذا العلم الحديث إلّا على مثال ما هو به في شاهد الغيب من العلم القديم . فوقع الألف في الوصف العربي المبين من حيث الرسم على الشكل القويم والخط المستقيم . وهو خاص بالحضرة الرحمانية ، والمرتبة الواجبية كما قال ، صلى الله عليه وسلم : « خلق الله آدم على مثل صورة الرحمن » « 1 » . ولكن اتصل بالضلع الراقد ، وهو حضرة الإمكان فصار وسطا مختارا . وهذا ( الباء ) هو الملك الأرضي والمهاد الرضي ، والإمكان المكين المرتضى والمرتضي . فالألف : خاص بحضرة الوجوب وهو الضلع القائم . والباء : خاص بحضرة الإمكان وهو الضلع الراقد . واللام : قائم متصل بالراقد . الأول منفصل هكذا ( أب ) ، ومتصل هكذا ( لم ) واللام حضرة وجوب وإمكان . والميم شكل الدائرة الفلكية ، التي بها تتعين أكياف أشكال المراتب ، تمييزا ، ومغايرة ، وتحيزا . فكل موضوع في عين الميم إما بالضلع القائم ، أو بالضلع الراقد والمشترك . ولذلك قال تعالى : ألم ( 1 ) [ البقرة : 1 ] . وأشار إليه بقوله تعالى : ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [ البقرة :

--> ( 1 ) لم يرد بهذا اللفظ إنما الذي ورد : « خلق اللّه آدم على صورته » رواه البخاري ، كتاب الاستئذان . . ، حديث رقم ( 5873 ) [ 5 / 2299 ] وابن حبان في صحيحه ، ذكر الزجر عن ضرب المسلم المسلم على وجهه » ، حديث رقم ( 5604 ) [ 12 / 419 ] .