محمد وفا الكبير
33
كتاب الأزل
عنه . وهي خمس . ولما كانت المشاعر الملكوتية العقلية ، كما تقدم ، ( خمسة ) . والعقل المشترك جامعها عبر عنه ب حم ( 1 ) عسق ( 2 ) [ الشّورى : 1 - 2 ] وهي خمس . وألف ، لا ، م . السبعة ، والحواميم السبعة عبارة عن السبع الثاني . الأول بالجبروت ، والثاني بالملكوت . ثم تتنزل الجبروتيات إلى شهادة الملك . ثم تتنزل الملكوتيات إلى أعيان تصورات الملك . وقاف : عبارة عن الحيطة الممكنة الموضوعية لمحمول إحاطة القرآن في الملك . وصاد : حيطة موضوعة في الملكوت . ويس : حيطة موضوعة في الجبروت . والحيطة صفة القابل الجامع للقوابل المستعدة لقبول المتجلي بالإحاطة الشاملة ، والإرادة المحكمة المفصلة لكل شيء من قابلها الجامع لقوابل كل شيء . ولذلك قال تعالى : يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) [ يس : 1 - 2 ] . وقال تعالى : ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ( 1 ) [ ص : 1 ] . وقال تعالى : ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( 1 ) [ ق : 1 ] . وهذه حقائق الكتب الثلاثة : الكتاب المكنون في الجبروتيات والكتاب المسطور في الملكوتيات واللوح المحفوظ في الملكيات والحروف حقائق الأنوار ، وأرواح لأقلام عقول ونفوس الألواح . ولما كانت الفاتحة أم القرآن ، وهي السبع المثاني . منتظمة في سلك غيب القرآن العظيم . جامع جمع الجمع « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » * تنزلت من أفقها الجبروتي ، وغيبها الرهبوتي بتجليها الرحموتي في مجلاة مرآة « ألم » . ولذلك تنزلت تكرارا في ثماني سور فأوحى في كل سماء أمرها سنة لسنة ، وحكمة لحكمة . فكانت الألف عبارة عن الخط المستقيم ، والشكل