محمد وفا الكبير

31

كتاب الأزل

وأما الأنوار الواجبية : فهي مائة . وهي صفات ذات ، وصفات أفعال في شاهد الغيب . وهي الأسماء الحسنى . بالتجلي في الشهادة ، وهي المائة رحمة المتنزلة في شهادة الملكوت . والمائة درجة التي تكون بها الصور المجردة من عالم الجسم إلى شهادة الروح . وجوامعها هي السبع المثاني . وجامع السبع المثاني القرآن العظيم . فالسبع المثاني : صفات الذات السبع . والقرآن العظيم : هو الاسم العظيم الرحمن جل جلاله وتقدست أسماؤه . وسمّيت بالمثاني لتكرارها . فهي فاتحة كل دائرة ، وفلك ، وأفق من الآفاق الكلية ، والأفلاك الجامعة بنظام : « بسم الله الرحمن الرحيم » فمجموع الأنوار مائة واجبية . وهي لقوله ، صلى الله عليه وسلم : « إن لله تسعة وتسعين اسما » « 1 » . وهذا الاسم المسمى وهو الجلالة تمام المائة . ( واثني ) عشر ممكنة . ونوران مطلقان مشتركان . وهما الحقيقتان المشتركتان . ومعنى الاشتراك : قيامهما بالواجب قياما لازما . وبالممكن قياما عارضا . وهو قيام التعلق فالمجموع مائة وأربعة عشر نورا . جوامع لأنوار لا تحصى ولا يحصيها الاستقصاء . وجامع إجماعهم النور المحيط بحيطاتهم هو القرآن العظيم ، والنور المبين الذي قال الله تعالى فيه : . . . وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها [ الأنعام : 59 ] / الآية . وقال تعالى : . . . ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ [ الأنعام : 38 ] .

--> ( 1 ) رواه البخاري في صحيحه ، باب ما يجوز من الاشتراط ، حديث رقم ( 2585 ) [ 2 / 981 ] وباب : « إن للّه مائة اسم إلا واحدا . . ، حديث رقم ( 6957 ) [ 6 / 3691 ] ومسلم في صحيحه ، باب في أسماء اللّه تعالى . . ، حديث رقم ( 2677 ) [ [ 4 / 2063 ] ورواه غير هما .