محمد وفا الكبير

3

كتاب الأزل

تقديم بسم اللّه الرّحمن الرحيم بسم اللّه الأول بأزليته والرحمن الظاهر بمرايا جلاله وجماله ، والرحيم بمجالي كماله ، والحمد للّه الباطن بالقرآن ، والآخر بالفرقان ، والأحد في ذاته ، الواحد في أسمائه وصفاته ، كان ولا شيء معه في كنزيته ، وهو الآن على ما عليه كان رغم تعرفه لخلقه بأسمائه وصفاته وأفعاله ، والجامع للأعيان الثابتة ، والفاصل للقوابل والاستعدادات على وفق ما كشفه العلم وخصصته الإرادة مما هو كائن على وفق ما كان . والصلاة والسلام على الرحمة المهداة ، من الكنزية المخفية الذاتية إلى أبد الآخرية الأسمائية والصفاتية والأفعالية ، في عوالم الملك والملكوت والجبروت ، الأنفسية والقلبية والآفاقية ، والقدوة الحسنة للأنموذج الإنساني ، في أرض ناسوت جسمه ونفسه ، وملكوت لاهوت عقله وقلبه ، وجبروت روحه وسره بما بعث له به من الدين الكامل : الإسلام والإيمان والإحسان إظهارا للحقائق والتعينات العلمية على مقتضى الاستعدادات والقوابل الإمكانية القدرية الحكمية . وعلى آله الطيبين الطاهرين من دنس رؤية سراب الأغيار ، المتحققين بقوله تعالى : كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ( 26 ) وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( 27 ) [ الرّحمن : 26 - 27 ] وبقوله تعالى : كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ [ النّور : 39 ] وبقوله تعالى : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [ البقرة : 115 ] . وعلى أصحابه الأخيار المشاهدين لأنوار مقامات حبيبهم المختار ،