محمد وفا الكبير

20

كتاب الأزل

مقدمة تحقيق الحقائق حقيقة الشيء ما منه مصدر بدايته ، وإليه نهاية غايته ، وبه قيومية قيام بقائه ، وحياته . وحقه مرتبته التي علته بها . ولوازمه ذاتياته التي لا يصح تصور مرتبته دون تصورها . وعوارضه ما يمكن تصور ماهية مرتبته مع تقدير كونها وتقدير عدمها . وذواته حقيقته الموصوفة . والصفة : إن كانت ثابتة باقية ببقاء موصوفها غير معللة بزيادة عليها فهي صفات نفسية ؛ كالقدم ، والبقاء ، والقيام بالنفس ، وعدم المماثلة . هذا من الواجب و [ إن ] كانت معللة بزيادة فهي معان . وهي : إما أن تكون وجودية خارجية فصفات لذاته . كالحياة ، والقدرة ، والعلم ، والإرادة ، والكلام ، والسمع ، والبصر . أو تكون ذهنية . فصفات أفعال وهي : القوة التي يقع بها الفعل اختيارا بتخصيص الإرادة ، والوجود زيادة على الذات بشرط في صحة قيام الصفة بها ، وعلة الصفات مع أنه صفة مشتركة . ومعنى الاشتراك : قيامه بكل حقيقة على انفرادها من حقائق الوجود لا بحكم المتابعة مع أنه واحد في نفسه لا يتثنى ولا يتكثر ، ولا وجود لموجود إلا هو . واعلم : أن قيامه بالأشياء ، لا بشرط الحلول . ولأنه يقوم بالأعراض ، والصفات ، والذوات . فلو افتقر في قيامه للمحل كانت الصفات محالّا . ولزوم قيام الصفة بالصفة . هذا خلف . فكل حلول قيام . وليس كل قيام حلول . والتواطؤ تحكم . وإنما قيامه بذات الواجب قياما ذاتيا باللزوم لا بالعارض ولأن ذات الواجب ممتنعة من قبول التأثير ، وذات الإمكان غير