محمد وفا الكبير
136
كتاب الأزل
مقدمة في تحقيق دائرة الحميد « 1 » والحمد : هو ثناء الألسنة البليغة مبالغة بالكمالات الغائبة التي لا تتناهى . فالحميد : هو المقصود بمبالغة الثناء الجميل . إمّا بالفعل . فتتصور إزاء النعم . وإمّا بالكشف . فعند نفي الغير الموجب رفعه نفي أحكام القبح . فرع : الرحمة الواسعة هو الموجود الأول بالذات التي يستحيل كون القبح في صور تصورات إحاطة وجوده .
--> ( 1 ) هو الذي أثنى على ذاته بمقتضيات صفاته حق الثناء الواجب له في نفسه كما هو أهله . وهذا الاسم من أسماء الأفعال وصفته : الحمد . وهو عبارة عن التجلي الإلهي بما يستحقه لنفسه في نفسه بحمده . وهو تجليه بالكمالات كلها على الحيطة والشمول ظهورا للجمال والجلال وحيطة لجميع أوصاف الكمال . والحمد هو عبارة عن تجليه بجميع تلك الأسماء والصفات التي جميعها للاسم « اللّه » فلهذا حصلت المناسبة الكلية بين اسمه اللّه وبين الحمد . والحمد هو مقام النبي صلى اللّه عليه وسلم المعبر عنه بالحقيقة المحمدية . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .