محمد وفا الكبير
129
كتاب الأزل
مقدمة في تحقيق دائرة الباعث « 1 » والبعث : هو إرسال ما احتبس في القوة لمانع الإرادة إلى الفعل الواقع في نظام ترتيب الحكمة . وإما بالنصائح المنبعثة من قوة شخص العلم بروح حياة الأمر لإخراج القوة الناطقة من ظلمات النفوس الطبيعية إلى أنوار فيح العقول الإلهية . وإمّا بإرسال شخص الحياة القيومية روح إحياء الموات الطبيعية من ظلمات جواهر الأجسام المفترقة بالهلاك إلى نظام الإعادة بتقدير اقتدارات مكنة الإمكان . فالباعث : هو القادر على إخراج ما بطن في الغيوب التي لا يحيط بها غيره ، ولا يطلع عليها سواه إلى مشاهد شواهد الإيجاد التي لا يطلع عليها إلا هو . فرع : رابطة جوامع الأسباب الموجبة والموجدة هو مخرج ما في عماء غيب الأزل إلى إنسان عين الأبد . أما الإيجاب فبالذات . وأما الإيجاد فبالقوة والفعل .
--> ( 1 ) الباعث : هو الذي بسط هذه الكثرة الوجودية من الوحدة الذاتية فبعثها من ظلمة الغيبوبة إلى نور الشهادة ، فأحياها بأن جعل لها من حياته حياة سماها بحياتها . . . وهذا الاسم من أسماء الأفعال وصفته البعث وهو عبارة عن تجلي الكثرة وتعيّن الذات باسم الغيرية وظهور الصفات المعنوية بالمظاهر الصورية . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .