محمد وفا الكبير
122
كتاب الأزل
مقدمة في تحقيق دائرة الكريم « 1 » والكرم : إسداء الفضل مع عدم الاستحقاق السّببي ، وطلب الجزاء عليه ، والصفح مع وجود الأسباب الموجبة للقصاص مع القدرة على ذلك . والعلو عن كل ما يؤدي لنقص الهمة ، والماهية ، والذات . فالكريم : هو الجامع أنماط جوامع الفضل والسؤدد . فرع : حرم القدس الإلهي بقية الله في كل شيء . المنزه من جميع جهاته تنزيها بالذات والصفات والأفعال وجه الله الكريم ، الذي وجب بقاؤه ، وجاز هلاك ما سواه .
--> ( 1 ) الكريم : هو الذي تكرّم على صفاته بتمييز حقائق بعضها من بعض ثم تكرم على حقائقها بظهور مقتضياتها علوا وسفلا ، حقا وخلقا ، ثم تكرم على مقتضياتها بظهور آثارها ، ثم تكرم على آثارها بإعطاء كل من المؤثرات اسم مفعول حقه بإبلاغه إلى نهاية ما ينبغي أن يكون عليه ذلك الشيء ثم تكرم على الشيء بأن تجلى فيه بأسمائه وصفاته حتى صار ذلك الشيء بواسطة هذا التجلي أصلا . والكرم : هو عبارة عن إعطاء الإجمال الوجودي تفصيلا تبلغ به الموجودات الوجودية غاية الكمال ، فيتعين كل شيء في مرتبته كما هو عليه الآن ، وهذا من غاية الكرم . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .