محمد وفا الكبير

102

كتاب الأزل

مقدمة في تحقيق دائرة الفتّاح « 1 » والفتح : هو الحكم بالحق الذي يزيل الباطل ، أو توهم تصور مرتبته . وحقيقة الفتح : إزالة المانع عن كل مطلوب يتوقع حصوله على ما هو به . وأمنع الموانع مانع الإبصار والبصائر ، رؤية وعلما . فيتركب الجهل ومانع البصر فرع مانع البصيرة . وفي الإزالة كذلك . وما من شهادة إلّا ولها غيب ، وله مانع من الوهم ، مطالب من الشعور . ومع غلبة الظن . وله مفتاح من العلم الموجب لرفع المانع . ولكل غيب غيب . فلا يتناهى المطلوب . فبالنظر إلى الإمكان ، والوجوب الأول طالب . والثاني مطلوب . وبالنظر إلى الحقيقة التي لا غيب فيها لا يحكم عليها بالتناهي ، ولا بعدمه . فالاسم بالنظر إلى الحكم بالقول الفصل يرجع إلى أسماء صفات الذات . وبوجه نفس الحكم يرجع إلى أسماء صفات الأفعال . ويصح حمله على العلم بوجه إزالة المانع وقد يرجع إلى الذات . فرع : الفتح قد يكون مقيدا ، وهو زوال المانع عن مطلوب كطالب ممكن لا يفيد غير ما في مرتبته الخاصة بالقوة والفعل أو بأحدهما إن تعذر كمال زوال المانع عن المطلوب من كل الوجوه ويكون مطلقا وهو زوال الوهم الموجب رفع حكم الغير المقيد رفعه عن المخصوص سقوط تحكم خاصيته المراتب . وهذا هو الغنى بالله على الحقيقة مطلقا . وكل مرتبة ووجهة ، ودرجة ، ووجه . ومن فني في شيء تحقق به ، ومن تحقق بشيء كان هو أو به .

--> ( 1 ) الفتاح : هو الذي فتح ظلمة الكون بنوره ، فمنح الأكوان وجودا بوجوده تعالى فيها من غير حلول . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .