داود القيصري

67

شرح تائية ابن الفارض الكبرى

261 - فكلّ فتى حبّ أنا هو ، هي حب ب كلّ فتى ، والكلّ أسماء لبسة « 1 » 262 - أسام بها كنت المسمّى ، حقيقة ، * وكنت لي البادي بنفس تخفّت 261 - 262 - أي : إذا كان الأمر كما قرر ، فكل فتى اتصف بالمحبة أنا عين ذلك الفتى ومحبوبتي عين محبوبته والكل من أسماء المحبين والمحبوبين أسماء ظهرت من الالتباس والاحتجاب بالصور المحتلفة وهي أسام أنا الذي كنت المسمى بها حقيقة وكنت ظاهرا لي مع نفس تخفت واحتجبت عن عيون المحجوبين . 263 - وما زلت إيّاها ، وإيّاي لم تزل ، ولا فرق ، بل ذاتي لذاتي أحبّت 264 - وليس معي ، في الملك ، شيء سواي ، * والمعيّة لم تخطر على ألمعيّة 263 - 264 - أي : وما زلت كنت عين المحبوبة ولم تزل المحبوبة كانت عيني ولا فرق بيننا إلا بالمحبية والمحبوبية بل ذاتي أحبت لذاتي فالمحب والمحبوب شيء واحد حقيقة وإن كان متعددا بالاسم والصفة وليس معي في الوجود في عالم الملك والملكوت شيء سواي والمعية مع شيء غيري لم تخطر على قلبي إذ المعية هي القلب ( ولما فرغ من بيان الاتحاد ونفي المعية بالغير ، شرع يشترط أنه متى يرجع عن هذا القول تكون أعماله وأفعاله كأعمال المحجوبين وأفعالهم ، وقدم لهذا الشرط بيان مبايعة وقسم ، فقال : ) . 265 - وهذي يدي ، لا أنّ نفسي تخوّفت سواي ، ولا غيري ، لخيري ، ترجّت 266 - ولا ذلّ إخمال لذكري توقّعت ، * ولا عزّ إقبال لشكري توخّت « 2 » 267 - ولكن لصدّ الضّدّ عن طعنه على * علا أولياء المنجدين ، بنجدتي 265 - 266 - 267 - أي : وهذه يدي أبايع ، ولست أبايع على أن غيري موجود ونفسي تخوفت منه لسبب القول بالاتحاد ونفي الحلول والمعية فرجعت إلى

--> ( 1 ) اللبسة : من الالتباس والاختلاف . ( 2 ) توخت : من توخي الشيء : تطلبه دون ما عداه .