داود القيصري
207
شرح تائية ابن الفارض الكبرى
372 - وإن قربت داري ، فعامي كلّه * ربيع اعتدال ، في رياض أريضة 92 373 - وإن رضيت عنّي ، فعمري كلّه * زمان الصّبا ، طيبا ، وعصر الشبيبة 92 374 - لئن جمعت شمل المحاسن صورة * شهدت بها كلّ المعاني الدّقيقة 92 375 - فقد جمعت أحشاي كلّ صبابة * بها ، وجوى ينبيك عن كلّ صبوة 92 376 - ولم لا أباهي كلّ من يدّعي الهوى * بها ، وأناهي في افتخاري بحظوة 92 377 - وقد نلت منها فوق ما كنت راجيا ، * وما لم أكن أمّلت من قرب قربتي 92 378 - وأرغم أنف البين لطف اشتمالها * عليّ ، بما يربي على كلّ منية 93 379 - بها مثلما أمسيت أصبحت مغرما ، * وما أصبحت فيه من الحسن أمست 93 380 - فلو منحت كلّ الورى بعض حسنها ، * خلا يوسف ، ما فاتهم بمزيّة 93 381 - صرفت لها كلّي ، على يد حسنها ، * فضاعف لي إحسانها كلّ وصلة 93 382 - يشاهد منّي حسنها كلّ ذرّة ، * بها كلّ طرف جال في كلّ طرفة 93 383 - ويثني عليها فيّ كلّ لطيفة ، * بكلّ لسان ، طال في كلّ لفظة 93 384 - وأنشق ريّاها بكلّ دقيقة ، * بها كلّ أنف ناشق كلّ هبّة 93 385 - ويسمع منّي لفظها كلّ بضعة ، * بها كلّ سمع متنصّت 94 386 - ويلثم منّي كلّ جزء لثامها * بكلّ فم ، في لثمه كلّ قبلة 94 387 - فلو بسطت جسمي رأت كلّ جوهر * به كلّ قلب فيه كلّ محبّة 94 388 - وأغرب ما فيها استجدت ، وجاد لي ، * به الفتح ، كشفا ، مذهبا كلّ ريبة 94 389 - شهودي بعين الجمع كلّ مخالف ، * وليّ ائتلاف ، صدّه كالمودّة 95 390 - أحبّني اللّاحي ، وغار ، فلامني ، * وهام بها الواشي ، فجار برقبة 95 391 - فشكري لهذا حاصل حيث برّها * لذا واصل ، والكلّ آثار نعمتي 95 392 - وغيري على الأغيار يثني ، وللسّوى ، * سواي ، يثني منه عطفا لعطفتي 95 393 - وشكري لي ، والبرّ منّي واصل * إليّ ، ونفسي ، باتّحادي ، استبدّت 96 394 - وثمّ أور تمّ لي كشف سترها * بصحو مفيق عن سواي تغطّت 96 395 - وعنّي بالتّلويح يفهم ذائق ، * غنيّ عن التّصريح للمتعنّت 96 396 - بها لم يبح من لم يبح دمه ، وفي ال * إشارة معنى ، ما العبارة حدّت 96 397 - ومبدأ إبداها اللّذان تسبّبا * إلى فرقي ، والجمع يأبى تشتّتي 97 398 - هما معنا في باطن الجمع واحد ، * وأربعة في ظاهر الفرق عدّت 97