داود القيصري

199

شرح تائية ابن الفارض الكبرى

156 - منحت ولاها ، يوم لا يوم ، قبل أن * بدت عند أخذ العهد ، في أوّليّتي 39 157 - فنلت ولاها ، لا بسمع وناظر ، * ولا باكتساب ، واجتلال جبلّة 40 158 - وهمت بها في عالم الأمر ، حيث لا * ظهور ، وكانت نشوتي قبل نشأتي 40 159 - فأفنى الهوى ما لم يكن ثمّ باقيا ، * هنا ، من صفات بيننا ، فاضمحلّت 40 160 - فألفيت ما ألقيت عنّي صادرا * إليّ ، ومنّي واردا بمزيدتي 40 161 - وشاهدت نفسي بالصفات ، التي بها * تحجّبت عني ، في شهودي وحجبتي 41 162 - وإني التي أحببتها ، لا محالة * وكانت لها نفسي على محيلتي 41 163 - فهامت بها من حيث لم تدر ، وهي في * شهودي ، بنفس الأمر غير جهولة 41 164 - وقد آن لي تفصيل ما قلت مجملا ، * وإجمال ما فصّلت ، بسطا لبسطتي 41 165 - أفاد اتخاذي حبّها ، لاتّحادنا ، * نوادر ، عن عاد المحبّين ، شذّت 42 166 - يشي لي بي الواشي إليها ، ولاثمي * عليها ، بها يبدي ، لديها ، نصيحتي 42 167 - فأوسعها شكرا ، وما أسلفت قلى ، * وتمنحني برّا ، لصدق المحبّة 42 168 - تقرّبت بالنّفس احتسابا لها ، ولم * أكن راجيا عنها ثوابا ، فأدنت 42 169 - وقدّمت مالي في مآلي ، عاجلا ، * وما إن عساها أن تكون منيلتي 43 170 - وخلّفت خلفي رؤيتي ذاك ، مخلصا ، * ولست براض أن تكون مطيّتي 43 171 - ويمّمتها بالفقر ، لكن بوصفه * غنيت ، فألقيت افتقاري وثروتي 44 172 - فأثنيت لي إلقاء فقري والغنى * فضيلة قصدي ، فاطّرحت فضيلتي 44 173 - فلاح فلاحي في اطّراحي ، فأصبحت * ثوابي ، لا شيئا سواها مثيبتي 44 174 - وظلت بها ، لا بي ، إليها أدلّ من * به ضلّ عن سبيل الهدى ، وهي دلّت 44 175 - فخلّ لها ، خلّي ، مرادك ، معطيا * قيادك من أنفس بها مطمئنّة 45 176 - وأمس خليّا من حظوظك ، واسم عن * حضيضك ، وأثبت ، بعد ذلك ، تنبت 45 177 - وسدّد ، وقارب ، واعتصم ، واستقم لها ، * مجيبا إليها ، عن إنابة مخبت 45 178 - وعد من قريب ، واستجب ، واجتنب ، غدا * أشمّر ، عن ساق اجتهاد ، بنهضة 46 179 - وكن صارما كالوقت ، فالمقت في عسى ، * وإيّاك علّا ، فهي أخطر علّة 46 180 - وقم في رضاها ، واسع غير محاول * نشاطا ، ولا تخلد لعجز مفوّت 46 181 - وسر زمنا ، وانهض كسيرا ، فحظّك ال * بطالة كنت أخّرت عزما لصحّة 46 182 - وأقدم ، وقدّم ما قعدت له مع ال * خوالف واخرج عن قيود التلفّت 47