داود القيصري

197

شرح تائية ابن الفارض الكبرى

102 - هو الحبّ ، إن لم تقض لم تقض مأربا * من الحبّ ، فاختر ذاك ، أو خلّ خلّتي 28 103 - فقلت لها : روحي لديك ، وقبضها * إليك ، ومن لي أن تكون بقبضتي 28 104 - وما أنا بالشّاني الوفاة على الهوى ، * وشأني الوفا تأبى سواه سجيّتي 28 105 - وماذا عسى عنّي يقال سوى قضى * فلان ، هوى ، من لي بذا ، وهو بغيتي 29 106 - أجل أجلي أرضى انقضاه صبابة ، * ولا وصل ، إن صحّت ، لحبّك ، نسبتي 29 107 - وإن لم أفز حقّا إليك بنسبة * لعزّتها ، حسبي افتخارا بتهمة 29 108 - ودون اتّهامي إن قضيت أسى فما * أسأت بنفس ، بالشّهادة ، سرّت 29 109 - ولي منك كاف إن هدرت دمي ، ولم * أعدّ شهيدا ، علم داعي منيّي 29 110 - ولم تسو روحي في وصالك بذلها * لديّ لبون بين صون وبذلة 30 111 - وإني ، إلى التّهديد بالموت ، راكن ، * ومن هوله أركان غيري هدّت 30 112 - ولم تعسفي بالقتل نفسي بل لها * به تسعفي ، إن أنت أتلفت مهجتي 30 113 - فإنّ صحّ هذا القال منك رفعتني ، * وأعليت مقداري وأغليت قيمتي 30 114 - وها أنا مستدع قضاك وما به * رضاك ، ولا أختار تأخير مدّتي 30 115 - وعيدك لي وعد ، وإنجازه منى * وليّ بغير البعد إن يرم يثبت 30 116 - وقد صرت أرجو ما يخاف ، فأسعدي * به روح ميت للحياة استعدّت 31 117 - وبي من بها نافست بالرّوح سالكا * سبيل الألى قبلي أبوا غير شرعتي 31 118 - بكلّ قبيل كم قتيل بها قضى * أسى ، لم يفز يوما إليها بنظرة 31 119 - وكم في الورى مثلي أماتت صبابة ، * ولو نظرت عطفا إليه لأحيت 31 120 - إذا ما أحلّت ، في هواها ، دمي ، ففي * ذرى العزّ والعلياء قدري أحلّت 31 121 - لعمري ، وإن أتلفت عمري بحبّها * ربحت ، وإن أبلت حشاي أبلّت 32 122 - ذللت لها في الحيّ حتى وجدتني ، * وأدنى منال عندهم فوق همّتي 32 123 - وأخملني وهنا خضوعي لهم ، فلم * يروني هوانا بي محلّا لخدمتي 32 124 - ومن درجات العزّ أمسيت مخلدا * إلى دركات الذّل من بعد نخوتي 32 125 - فلا باب لي يغشى ، ولا جاه يرتجى ، * ولا جار لي يحمى لفقد حميّتي 33 126 - كأن لم أكن فيهم خطيرا ، ولم أزل * لديهم حقيرا في رخاء وشدّة 33 127 - فلو قيل من تهوى ، وصرّحت باسمها ، * لقيل كنى ، أو مسّه طيف جنّة 33 128 - ولو عزّ فيها الذّلّ ما لذّلي الهوى ، * ولم تك لولا الحبّ في الذلّ عزّتي 33