داود القيصري

151

شرح تائية ابن الفارض الكبرى

563 - فمرجعها للحسّ ، في عالم الشّها دة المجتدي ، ما النّفس مني أحسّت « 1 » 564 - فصول عبارات ، وصول تحيّة ، * حصول إشارات ، أصول عطيّة 563 - 564 - أي : فمرجع الأسماء التي نزلت إلى الحس وصارت محسوسة بظهورها في المظاهر الحسية في عالم الشهادة المجتدي ما أحست نفسي ، أي أدركته واستترت إياه من سماء حقيقتي معاني وحقائق تعرب عنها فصول العبارات ، أي عبارات الأنبياء والأولياء والعلماء الراسخين ووصول التجليات ، أي وصول الفيوض الرحمانية التي تخلص نفوسها وأعيانها من مضائق الحدوث والنقصان وتجعلها بتجلي الاسم السلام عليها منزها عن آفات الاحتجاب بصور الأكوان وحصول إشارات الأنبياء والأولياء لبيانها وأصول العطايا ، أي كليات العطايا الحاصلة في الأكوان ، فإنها أيضا دلائل على خزائن تلك الحقائق الإلهية كما قال تعالى : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 21 ) [ الحجر : الآية 21 ] . 565 - ومطلعها في عالم الغيب ما وجد ت من نعم مني ، عليّ استجدّت 566 - بشائر إقرار ، بصائر عبرة ، * سرائر آثار ، ذخائر دعوة 565 - 566 - أي : ومحل طلوع شمس الأسماء الإلهية في عالم الغيب الذي وجدته نعمة من جملة النعم التي استجدت ، أي ظهرت جديدة مني عليّ هو وجود بشائر الإيمان وبصائر الاعتبار وسرائر من الآثار وذخائر من الدعوة . 567 - وموضعها في عالم الملكوت ما خصّصت من الإسرا به ، دون أسرتي 568 - مدارس تنزيل ، محارس غبطة ، * مغارس تأويل ، فوارس منعة 567 - 568 - أي : وموضعها الكائن في عالم الملكوت الأعلى الذي خصصت به ليلة الإسراء دون رفقتي وقواي مدارس تنزيل أي مواضع تعلم العلوم الدينية

--> ( 1 ) المجتدي : الطالب ، والجدوى : العطاء والنوال .