داود القيصري
147
شرح تائية ابن الفارض الكبرى
بالألحان الطيبة والأصوات المطربة بقراءة القرآن والسماع والوعظ في لسان الأقوال وبإظهار العجائب والغرائب الناطق كل منهم بلسان الحال بوجود الحق ووحدته وكمالاته وصفاته الموصل إلى السامع والناظر رسالة خاصة من ربه . 549 - وتوقيفها من موثق العهد آخرا ، بنفس ، على عزّ الإباء ، أبيّة 550 - جواهر أنباء ، زواهر وصلة ، * طواهر أبناء ، قواهر صولة 549 - 550 - أي : وإثر توقيفها القلوب الحاصل من موثق العهد آخرا ، أي : ممن يحكم عهده الأولى آخرا ، أي : عند ظهوره في الصورة العنصرية بالإتيان بمقتضيات العهد الأولى من الإيمان والإسلام والعبادات والطاعات والامتناع عن هتك الحرمات الإلهية كالأنبياء والأولياء والعلماء والمؤمنين وجود جواهر ، أي : حقائق الإنباءات النبوية ، لأن النبيّ « صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم » مشاهد للحقائق كلها عالم بالأسماء ومظاهرها . فإنباؤه عليه السلام عن حال من الأحوال التي لا يمكن إدراكها بالعقل ، إنما هو عن تلك الحقائق الأسمائية الباطنة عن فهوم أهل الظاهر ، كأحوال الآخرة وغيرها مما هي فوق طور العقل ، وزواهر وصلة ، أي : بينات الوصول لكل شيء إلى أصولها ، وظواهر الأخبار الإلهية من حيث الاسم الظاهر ، فإن الظاهر من الأخبار ما يشاهده العقل والشرع ، وقواهر صولة ، أي : قواهر لصولة الشيطان والنفس ، فإن من تحقق بالأسماء الإلهية وتنور باطنه يغلب كل شيء ولا يغلبه شيء ، ويقهر كل شيء ولا يقهره شيء . 551 - وتعرفها من قاصد الحزم ، ظاهرا ، سجيّة نفس ، بالوجود ، سخيّة 552 - مثاني مناجاة ، معاني نباهة ، * مغاني محاجاة ، مباني قضيّة 551 - 552 - أي : وأثر تعريفهما الصادر من قاصد الحزم من جهة الظاهر لمن له خلق حسن ونفس بالوجود سخية وجود مثان لمناجاة العبد مع ربه ، ومعان تناسب إدراك العقلاء ومنازل للمحاجاة كي لا يعلمها إلا العلماء باللّه الراسخون في العلم ، وأصول القضايا الإيمان والإسلام والعرفان وأحكامها . ( ويجوز ) أن يكون « سجية » منصوبا بنزع الخافض و « ظاهرا » منصوب على الحالية ، أي : وأثر تعريفها للقلوب