داود القيصري
144
شرح تائية ابن الفارض الكبرى
535 - كذاك بفعلي عارفي بي جاهل ، وعارفه بي عارف بالحقيقة 535 - أي : من عرفني بفعلي ، جاهل بي كمن عرفني باسمي ، وذلك لأن الفعل يقتضي فاعلا ، فلا يعلم من حقيقة الفاعل ، فالعارف بي بفعلي جاهل بحقيقتي وعارف الفعل بوسيلتي عارف بالحقيقة . لأنه عرفني أولا ثم عرف فعلي بي ، فهو العارف بحقيقة فعلي . ( ولما قال : بأن العلم بالذات يوجب العلم بالأسماء والصفات دون العكس ، قال : ) . 536 - فخذ علم أعلام الصّفات بظاهر ال معالم ، من نفس بذاك عليمة 536 - أي : فخذ علم أمهات الصفات كالحياة والعلم والإرادة والقدرة وغير ذلك الظاهرة في صور المظاهر الكلية من نفس عليمة بذلك العلم ، والمراد نفسه . 537 - وفهم أسامي الذّات عنها بباطن ال عوالم ، من روح بذاك مشيرة 537 - أي : وخذ فهم أسامي الذات الصادرة عنها ، أي : عن الذات الكائنة في باطن العوالم من روح مشيرة بذلك الفهم . ( اعلم أن الأسماء منقسمة بنوع من الأقسام إلى ثلاثة أقسام : أسماء الذات ، وأسماء الصفات وأسماء الأفعال . . . ) ( ولكون العالم الإنساني نسخة العالم الكبير ومظهرا لجميع الصفات ، قال : ) . 538 - ظهور صفاتي عن أسامي جوارحي مجازا بها للحكم ، نفسي تسمّت 539 - رقوم علوم في ستور هياكل ، * على ما وراء الحسّ ، في النّفس ورّت 538 - 539 - أي : صفاتي الذاتية الظاهرة عند جوارحي المسماة بالعين الباصرة والأذن السامعة والأيدي الباطشة وغير ذلك من جهة المجاز ، ونفسي متسمية بها حقيقة بحكم الخلافة من ربها ، هي رقوم وعلوم ومعان حاصلة في صور هياكل ورّت وسترت تلك الهياكل إياها وصارت حجبا على ما وراء الحس من المعاني الغيبية الحاصلة في النفس المجردة .