داود القيصري
138
شرح تائية ابن الفارض الكبرى
وظلمة ، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه » « 1 » ، والحال أني وسيلة أيضا إليّ في طلب رفع الحجاب لا غير . 516 - وأنظر في مرآة حسني كي أرى جمال وجودي ، في شهودي طلعتي 516 - أي : وانظر عند كشفي النقاب عن وجهه ذاتي واتحادي بالذات الأحدية في مرايا حسني التي هي صور المظاهر ، إذ في كل منها نوع من الحسن ظاهر فيه ، وذلك النظر لأجل أني أريد أن أرى جمال وجودي وذاتي الذي هو عين وجود المحبوب في حال شهودي لطلعتي . 517 - فإن فهت باسمي أصغ نحوي ، تشوّقا إلى مسمعي ذكري بنطقي ، وأنصت 517 - أي : ( تشوقا ، في الأصل ، وفي الشرح ، تشوفا ؛ أنصت . . . مجزوم حركه لضرورة الشعر بالكسر ، فإن الساكن إذا حرك ، حرك بالكسر ) أي : فإن تكلمت وذكرت اسمي اصغ نحوي من جهة التشوف والتطلع أو من جهة التشوق إلى روحي الذي يسمعني ذكري بنطقه وأنصت . 518 - وألصق بالأحشاء كفّي عساي أن أعانقها في وضعها ، عند ضمّتي 518 - أي : ألصق بالأحشاء كفي حال وضع كفي عليها ، عسى أن أعانق المحبوبة عند ضمتي أحشاي لأن المحبوبة دائما ساكنة فيها . ( الأحشاء : الجوانح التي في الباطن كالقلب والكبد وغيرهما ، والمراد بها الروح والقلب وقواهما الحالّة في البدن ) . 519 - وأهفو لأنفاسي لعلّي واجدي بها مستجيزا أنّها بي مرّت 519 - أي : وأحيل إلى أنفاسي ، حال كوني طالبا لجوازها عليّ رجاء أن أجد نفسي بسبب الأنفاس ، فإنها مرت فيّ ، وذلك لأن النفس إنما هو لترويح القلب ، فإنه
--> ( 1 ) رواه الطبراني ( 6 / 148 ) ، والحكيم الترمذي في النوادر ( 3 / 176 ) ، وأبو الشيخ في العظمة ( 2 / 681 ) ، ( 3 / 176 ) .