داود القيصري

10

شرح تائية ابن الفارض الكبرى

15 - وحزني ، ما يعقوب بثّ أقلّه ، وكلّ بلى أيّوب بعض بليّتي 15 - أي : ما بثه يعقوب - عليه السلام - أقل من بعض حزني إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ [ يوسف : الآية 86 ] وكل بلايا أيوب - عليه السلام - بعض بليتي . 16 - وآخر ما لاقى الألى عشقوا ، إلى ال رّدى ، بعض ما لاقيت ، أوّل محنتي 16 - أي : آخر شيء وجسه العاشقون الذين مالوا إلى هلاك أنفسهم في المحبة من المحن والبلايا بعض ما وجدته في أول عشقي وهواي . 17 - فلو سمعت أذن الدّليل تأوّهي ، لآلام أسقام ، بجسمي . أضرّت 17 - أي : لو سمعت أذن العليل تأوهي وتفجعي وأنيني لأوجاع أسقام من العشق والمحبة والشوق وأمثالها التي أضرت بجسمي وجعلته نحيفا ضعيفا . 18 - لأذكره كربي أذى عيش أزمة بمنقطعي ركب ، إذا العيس زمّت « 1 » 18 - أي : لأذكر الدليل حزني أذى عيش زمان الشدة الحاصل بالذين انقطعوا عن الركب وبقوا حيارى في البادية حين زمت الإبل للسوق . والغرض أن الدليل لو سمع تأوهي لينكر ما كان يسمع من صوت المنقطعين من الركب وترحم عليهم فيرحمني أيضا . 19 - وقد برّح التّبريح بي ، وأبادني ، وأبدى الضّنى منّي خفيّ حقيقتي « 2 » 19 - أي : وقد أقام بي التبريح والإيلام ولازمني حتى أهلكني وأظهر الضنا مني ما كان مخفيّا في روحي وقلبي من العشق والمحبة فأطلع على حالي مراقبي .

--> ( 1 ) الأزمة : الشدة ، الرّكب : ركبان الإبل والخيل ، العيس : الإبل ، زمّت الناقة : وضع الزمام . ( 2 ) التبريج : الشدة والأذى .