عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

99

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )

وفي المعاملات : سماع أخبار الكتاب والسنة ، وتطبيق المعاملة عليها وبناؤها على توحيد الوجهة . وفي الأخلاق : إجابة داعي الحق إلى التخلق بأخلاقه والرضا بأحكامه . وفي الأصول : سماع القلب خطاب الرب بقوله : اذكروني أذكركم . وتقريبه بقوله : « من تقرب إليّ شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إليّ ذراعا تقربت إليه باعا ، ومن أتاني مشيا أتيته هرولة » « 1 » . وفي الأودية : تلقي الحكم وقبول الإلهام . وفي الأحوال : قبول ملاطفات الحق في تحببه إلى العبد وسماع خطاب اتباع الحبيب في قوله تعالى : فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [ آل عمران : 31 ] . وفي الولايات : سماع : « إنني أنا اللّه » من سره ثم من كل شيء . وفي الحقائق : سماع الاستجابة عند سماع قوله تعالى : فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي [ البقرة : 186 ] . بسمع الحق ، وسماع قوله تعالى : وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ ق : 16 ] . بسمعه حين كان الحق سمعه . وفي النهايات : سماع العبد تلبيسا . فهذه مقدمات أصولها في البدايات مشتركة في كونها رفع الكثافات الطبيعية عن وجوه القوى وقمع دواعي الهوى ، حتى تنفعل القوى من نور القلب ، فينتقل إلى الحق ، فينفتح للسالك أبواب الغيب ويتطرق بها إلى حضرة الرب ولهذا سمي القسم الثاني : قسم الأبواب وهي تشترك في كونها انتقالات عن النور القدسي ، وتنورات للروع النفسي حتى تصير النفس بها لوّامة بعد أن كانت أمارة بالسوء .

--> ( 1 ) رواه البخاري في صحيحه ، باب ذكر النبي صلى اللّه عليه وسلّم . . ، حديث رقم ( 7098 ) [ ج 6 / ص 2741 ] ومسلم في صحيحه ، باب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى اللّه تعالى ، حديث رقم ( 2675 ) [ ج 4 / ص 2067 ] . ورواه غيرهما .