عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
64
اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )
باب القاف القابلية الأولى : هي أصل الأصول ، وهو التعين الأول . قابلية الظهور : هي المحبة الأولى المشار إليها بقوله : « أحببت أن أعرف » « 1 » . قاب قوسين : هو مقام القرب الأسمائي باعتبار التقابل بين الأسماء في الأمر الإلهي المسمى دائرة الوجود كالإبداء والإعادة ، والنزول والعروج ، والفاعلية والقابلية ، وهو الاتحاد بالحق مع بقاء التميز والإثنينية المعبر عنه بالاتصال ، ولا مقام أعلى من هذا المقام « أو أدنى » وهو أحدية من الجمع الذاتية المعبر عنه بقوله : « أو أدنى » لارتفاع التميز والأثنينية الاعتبارية هناك بالفناء المحض ، والطمس الكلي للرسوم كلها . القيام للّه : هو الاستيقاظ من نوم الغفلة ، والنهوض عن سنة الغيرة عن الأخذ في السير إلى اللّه . القيام باللّه : هو الاستقامة عند البقاء بعد الفناء ، والعبور على المنازل كلها والسير عن اللّه باللّه في اللّه بالانخلاع عن الرسوم بالكلية . القبض : هو أخذ الوقت بوارد يشير إلى ما يوحشه من الصد والهجران وأمثال ذلك ، وقد مر ذكره فيما يقابله من البسط ، وأكثر ما يقع عقيب البسط لسوء أدب يصدر من السالك في حال البسط ، والفرق بينهما وبين الخوف والرجاء إن تعلق الخوف والرجاء بالمكروه ، والمرغوب المتوقع في مقام النفس . والقبض والبسط إنما يتعلقان بالوقت الحاضر لا تعلق لهما بالأجل . القدم : هي السابقة التي حكم الحق بها للعبد أزلا ، ويخص بما يكمل ويتم الاستعداد من الموهبة الأخيرة بالنسبة إلى العبد لقوله عليه السلام « لا تزال جهنم تقول : هل من مزيد حتى يضع الجبار فيها قدمه فيقول : قطني قطني » « 2 » .
--> ( 1 ) أورده العجلوني في كشف الخفاء ، حديث رقم ( 2014 ) [ ج 2 / ص 2014 ] . ( 2 ) رواه البخاري في صحيحه ، باب عهد اللّه عز وجل ، حديث رقم ( 6284 ) [ ج 6 / ص 2453 ] . ومسلم في صحيحه ، باب النار يدخلها الجبارون . . ، حديث رقم ( 2848 ) [ ج 4 / ص 2188 ] . ورواه غيرهما بألفاظ متقاربة .