عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
49
اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )
عبد الغفور : أبلغ في غفران الجناية وسترها . من عبد الغفار فهو دايم الغفران . وعبد الغفار كثير الغفران . عبد الشكور : هو دائم الشكر لربه : لأنه لا يرى النعمة إلا منه ولا يرى منه إلا النعمة وإن كانت في صورة البلاء والنقمة ، لأنه يرى في باطنه النعمة ، كما قال علي رضي اللّه عنه : « سبحان من اشتدت نقمته لأعدائه في سعة رحمته ، واتسعت رحمته لأوليائه في شدة نقمته » . عبد العلي : من علا قدره على أقرانه ، وارتفعت همته في طلب المعالي عن همم إخوانه ، وحاز كل رتبة علية ، وبلغ كل فضيلة سنية . عبد الكبير : من كبر بكبرياء الحق ، وزاد كبره في الفضل والكمال على الخلق . عبد الحفيظ : هو : الذي حفظه اللّه في أفعاله وأقواله وأحواله وخواطره وظواهره وبواطنه عن كل سوء فتجلى فيه باسمه الحفيظ حتى سرى الحفظ منه في جلسائه ، كما يحكى عن أبي سليمان الداراني : أنه لم يخطر بباله خطرة سوء ثلاثين سنة ، ولا يبالي جليسه ما دام جالسا معه . عبد المقيت : من أطلعه اللّه على حاجة المحتاج وقدرها ووقتها ووفقه لإنجاحها على وفق علمه من غير زيادة ولا نقصان ، ولا تقدم عن وقتها ولا تأخر عنه . عبد الحسيب : من جعله اللّه حسيبا لنفسه حتى في أنفاسه ووفقه للقيام عليها ، وعلى من تابعه بالحسبة . عبد الجليل : من أجلّه اللّه بجلاله حتى هابه كل شيء رآه بجلالة قدره ، ووقع في قلبه الهيبة منه . عبد الكريم : هو الذي أشهده اللّه وجه اسمه الكريم ؛ فتجلى بالكرم ، وتحقق بحقيقة العبودية بمقتضاه ، فإن الكرم يقضي معرفة قدره ، وعدم التعدي عن طوره ، فيعرف أن لا ملك للعبد ، فلا يجد شيئا ينسب إليه إلا يجود به على عباده بكرمه تعالى ؛ فإن كرم مولاه يختص بملكه من يشاء ، وكذا لا يرى ذنبا من أحد إلا وهو يستره بكرمه ولا يجني عليه أحد إلا ويعفو عنه ، ويقابله بأكرم الخصال وأجمل الفعال ، قيل : إن عمر رضي اللّه عنه لما سمع قوله تعالى : ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [ انفطار : 6 ] ، قال : « كرمك يا رب » وقال الشيخ العارف محي الدين بن العربي :