عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

40

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )

الصبا : هي النفحات الرحمانية الآتية من جهة مشرق الروحانيات ، والدواعي الباعثة على الخير . الصدّيق : المبالغ في الصدق ، وهو الذي كمل في تصديق كل ما جاءت به رسل اللّه علما وقولا وفعلا ؛ لصفاء باطنه ، وقربه لباطن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، لشدة مناسبته ، ولهذا لم يتخلل في كتاب اللّه تعالى مرتبة بينهما في قوله تعالى : فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ [ النساء : 69 ] . وقال عليه السلام : « أنا وأبو بكر كفرسي رهان ، فلو سبقني لآمنت به ، ولكن سبقته فآمن بي « 1 » » . صدق النور : هو الكشف الذي لا استتار بعده . شبه بالبرق الذي أمطر ، فسمي صادقا ، إذ الذي لم يمطر سمي كاذبا ؛ فإن السالك إذا تعاقب عليه التجلي والاستتار اشتبه حاله ، فإذا بلغ الكشف به مقام الجمع سمّي : صدق النور إذ لا استتار بعده ولا اختفاء . الصداء : ما ارتكب على وجه القلب من ظلمة سيئات النفس وصور الأكوان ، فحجبه عن قبول الحقائق ، وتجليات الأنوار ، ما لم يبلغ غاية الرسوخ ، فإذا بلغ في الرسوخ حد الحرمان والحجاب الكلي سمي رينا ورانا كما ذكر . الصعق : هو الفناء في الحق بالتجلي الذاتي . الصفوة : هم المتحققون بالصفاء عن كدر الغيرية . صورة الحق : هو محمد صلى اللّه عليه وسلّم لتحققه بالحقيقة الأحدية والواحدية ، ويعبر عنه بصاد كما لوح إليه ابن عباس رضي اللّه عنه حين سئل عن معنى : ص ، فقال : « جبل بمكة ، كان عليه عرش الرحمن » . صورة الإله : هو الإنسان الكامل لتحققه بحقائق الأسماء الإلهية . صوامع الذكر : هي الأحوال والمواطن المعنوية التي تصون الذاكر عن التفرق عن مذكوره ، وتجمع همه عليه بالكلية . صون الإرادة : هو انقطاع النفس عن رؤية وقوع شيء بإرادة غير اللّه ، وشهود وقوع جميع الأشياء بإرادة الحق .

--> ( 1 ) أورده العجلوني في كشف الخفاء ، [ ج 2 / ص 565 ] .