عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

4

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )

وبعد ففي إطار كتب التصوف الإسلامي التي نقوم بتحقيقها وتصحيحها ونشرها بأبهى حلة خدمة للركن الثالث من أركان الدين الإسلامي الكامل ، الذي هو مقام الإحسان مقام التربية والسلوك ، إلى ملك الملوك وعلام الغيوب ، مقام : « أن تعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك » نقدم للقراء الكرم كتابين في شرح مصطلحات التصوف الإسلامي للشيخ المحقق العارف باللّه تعالى عبد الرزاق القاشاني المتوفى سنة 730 ه أو 736 ه على خلاف بين المؤرخين في ذلك الأول يسمى « اصطلاح الصوفية » وهو مقسم إلى قسمين : القسم الأول يتكون من سبعة وعشرين بابا على عدد الحروف الأبجدية بنظام أبجد هوز . والقسم الثاني يتكون من عشرة أقسام ذكر في كل قسم عشرة مقامات حسب ما ذكره الشيخ عبد اللّه الأنصاري الهروي المتوفى سنة 481 ه في كتابه « منازل السائرين » وبذلك نعرف أن هذا القسم من كتاب « اصطلاح الصوفية » هو شرح لعناوين « كتاب منازل السائرين » للشيخ عبد اللّه الهروي . وله كتاب آخر شرح فيه كل ما ورد فيه سنقوم إن شاء اللّه تعالى بتحقيقه مستقبلا . والكتاب الثاني يسمى « رشح الزلال في شرح الألفاظ المتداولة بين أرباب الأذواق والأحوال » وهذا الكتاب هو في الحقيقة شرح لرسالة « اصطلاح الصوفية » للشيخ الأكبر محي الدين بن عربي الحاتمي المتوفى سنى 738 ه ولذلك سنثبت نص هذه الرسالة في أول الكتاب . ومعلوم أن لكل علم مصطلحاته التي تعتبر مفاتيح دراسته وفك معانيه لفهمه واستيعابه درج على وضعها المختصون فيه ، فعلم أصول الفقه مثلا يتعذر فهمه على دارسه قبل معرفة مصطلحاته الفنية التي تواطئ علماء الفقه والأصول على وضعها وهكذا الشأن مع علم الكلام والمنطق ومصطلح الحديث وعلوم القرآن وسائر العلوم بقسميها الإنساني والعلمي وطبعا فإن علم التصوف هو من أصعب العلوم التي يصعب فهمه وفك رموزه وإشاراته دون فهم مصطلحاته التي تواطأ الصوفية على وضعها ومن هنا تكمن أهمية هذين الكتابين إضافة إلى كتابه الثالث « لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام » الذي نشرته الدار بتحقيقنا . ويقول الشيخ عبد الرزاق القاشاني موضحا ما ذهب إليه في مقدمة كتابه : « اصطلاحات الصوفية » : « فإني لما فرغت من تسويد كتاب منازل السائرين وكان