عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

31

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )

الرتق : إجمال المادة الوحدانية المسماة بالعنصر الأعظم المطلق المرتوق قبل خلق السماوات والأرض ، المفتوق بعد تعينها بالخلق . وقد يطلق على نسب الحضرة الواحدية باعتبار ظهورها وعلى كل بطون وغيبة كالحقائق المكنونة في الذات الأحدية قبل تفاصيلها في الحضرة الواحدية مثل الشجرة في النواة . الرحمن : اسم للحق باعتبار الجمعية الأسمائية التي في الحضرة الإلهية الفائض منها الوجود وما يتبعه من الكمالات على جميع الممكنات . الرحيم : اسم له باعتبار فيضان الكمالات المعنوية على أهل الإيمان كالمعرفة والتوحيد . الرّحمة الامتنانية : المقتضية للنعم السابقة على العمل ، وهي التي وسعت كل شيء رحمة . الرحمة الوجوبية : هي الرحمة الموعودة للمتقين والمحسنين في قوله تعالى : فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ [ الأعراف : 156 ] . وفي قوله : إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ [ الأعراف : 56 ] . وهي داخلة في الامتنانية ؛ لأن الوعد بها على العمل محض المنة . الرداء : بكسر الراء ، هو ظهور صفات الحق على العبد . الردى : بفتح الراء ، هو إظهار صفات الحق بالباطل ، كما قال تعالى : سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [ الأعراف : 146 ] . منقول عن الردى الذي هو الهلاك . قال اللّه تعالى « 1 » : الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحدا منهما قصمته « 2 » . الرسم : هو الخلق وصفاته ؛ لأن الرسوم هي الآثار ، وكل ما سوى اللّه آثاره الناشئة من أفعاله ، وإياه عنى من قال : « إن الرسم نعت يجري في الأبد بما يجري في الأزل » لأن الخليقة وصفاتها كلها بقدرة اللّه تعالى .

--> ( 1 ) أي في الحديث القدسي . ( 2 ) رواه ابن ماجة في سننه ، باب البراءة من الكبر والتواضع ، حديث رقم ( 4175 ) [ ج 2 / ص 1397 ] ، وأحمد في المسند ، مسند أبي هريرة ، حديث رقم ( 8881 ) [ ج 2 / ص 376 ] ورواه غيرهما بألفاظ متقاربة .