عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

254

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )

الأنانية : قولك أنا « النون » . « علم الإجمال » : يريد به الدواة ، فإن الحروف التي هي صور العلم موجودة في مدارها إجمالا ، والنون في الرقم دائرة محسوسة ، ونصف دائرة معقولة يشعر نقطتها في الوسط بكونه مدارا لتتميم الدائرة الذواتية التي هي ظرف مداد الوجود ، ولذلك هو من الحروف الدورية ، عكسه كطرده ، فالنصف المحسوس ظرف مداد عالم الخلق ، والنصف المعقول ظرف مداد عالم الأمر ، والخط الفاصل بينهما وهو خط ألف ، قام بين واوي النون برزخ جامع ، وهو مستوى الصحف الإلهية ، والكتب المتفرقة من حيطة الكتاب المحيط بالمحيطات المقول فيه : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ [ الأنعام : 38 ] وهو كتاب ينطوي على العلوم الجمة ، فالمنطوي عليها أيضا مداد النون ويشتمل على مائة وأربعة عشرة سورة كما اشتمل النون على عدد يطابقها ، فإن النونين ، والواوين ، والألف الذي انتهى إليه اسم النون ، مائة وثلاثة عشر ، وكون ستمائة حرفا واحدا ، متمم لأربعة عشر ، ولما كانت العوالم الخمسة الكلية ، أعني الغيب المطلق والمضافين منهما ، والجامع مصب العلوم الجمة الذواتية ، والكتابية ، موارد تفصيلها ، ومظاهر قوتها دل النون بعد حروفها الخمس عليه ، فافهم . الهويّة : « الحقيقة » المطلقة المشتملة على الحقائق اشتمال النواة على الشجرة « في الغيب » المطلق ، ولحوق الواو من الحروف الدورية بهو ، دليل دور الهوية في تجليها أزلا ، وأبدا ، من نفسها على نفسها ، فإن الغيب المطلق من حيث هو غيب لا ينتهي إلى حد ينقلب فيه شهادة قطعا . * * * اللّوح : « محلّ التّدوين والتّسطير المؤجّل إلى حد معلوم » . فإنه لوح القدر ، محل تفصيل حكم القضاء ، ومن أحكام التفصيل التوقيت ، فاللوح جامع لما سطره القلم من المعلومات المفصلة المؤجلة .