عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

208

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )

وقال قدّس سره : « القبض في الحقيقة تجلي الحق لكل معتقد في صورة اعتقاده » . فصار الحق كأنه محصور ، ومقبوض عليه بالاعتقادات ، وهي العلامة التي بين اللّه تعالى ، وبين عباده العامة ، ولا بد له في كونه إلها يتصف بهذه الصفة ، والعالم متباين الاستعداد ، ولا بد له من الاستناد إليه ، فلا يزال يعبد كل جزء إلهه من حيث استعداده ، واستناده فلا بد أن يتجلى له الحق بحسب اقتصار استعداده ، ويقع منه القبول ، فما من شيء إلّا وهو يسبّح بحمده . وقيل : « وارد يرد على القلب من الغيب توجبه إشارة إلى عتاب وزجر ، وتأديب . حين يقع السالك في الهفوات الموجبة للتقاعد والفترة » . وقيل : « أخذ وارد الوقت بغشيان أثر الكون على القلب ، وانطباع صوره فيه » . البسط : « هو عندنا من يسع الأشياء ، ولا يسعه شيء » إن واسع المغفرة ما ستر عدمية ماهيات الأشياء ، وهو الوجود العام ، المسمى بالرحمة العامة المطلقة ، التي وسعت كل شيء ، فمن تحقق بها كان رحمة للعالمين ، أصالة كالحقيقة السيادية ، ووراثة ، كمن يكون قلبه على القلب السيادي فيسع الأشياء ، ولا يسعه شيء يختص بدقيقة منها ، والقلب على الجملة إذا انتهى بسر « وسعني قلب عبدي المؤمن » « 1 » إلى غاية وسع كل شيء . « وقيل : هو الرجاء » في الوقت الحاضر يقابل كون القبض حال الخوف في الوقت الحاضر » . وقيل : « هو وارد في جهة إشارة إلى قبول ورحمة وأنس » . إمّا منّة من الحق ، أو بأدب وعمل موجب .

--> ( 1 ) أورده العجلوني في كشف الخفاء ، حديث رقم ( 2256 ) [ 2 / 255 ] والهروي في المصنوع [ 1 / 291 ] . وأورده غيرهما . ونصه : « ما وسعني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن » .