عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

197

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )

الشّطح : « عبارة عن كلمة عليها رائحة رعونة ودعوى » وهو من زلات المحققين ، فإنه دعوى بحق يفصح به العارف من غير إذن إلهي بطريق يشير بالنباهة . والنباهة مشعرة ببقايا الطبع ، والبقية تعطي الوقفة ، والوقفة تنافي السراح والإطلاق في كمال وتحقيق لا غاية للإنسان فيهما . ولذلك قال قدّس سره : « وهي نادرة أن توجد من المحققين » . إلّا أن يكون مقيدا بما يدل على عدم ما يشعر بمخالطة الطبيعة . العدل والحقّ المخلوق به : « عبارة عن موجود خلقه اللّه تعالى في « حاق » » وسط ظرفية العماء . وهو يكون « حاق » وسطها حق ثابت لا حركة له عن مركزه ، وهو بتمام ذاته مواجه لكل ما وجد من أقطار المحيط ، وبكونه محل سوائية الأقطار . سمى بالعدل ، وهو أصل الظهور ، ومداد النور المكتوب به الكتاب المرقوم المسطور ، والثوب السابغ على الاسم المبهم المصون ، لم يخلق بسبب غير العناية والامتنان ، فهو حق محقق ، به قام كل شيء ، بإذنه تحقق كل عين ، وعليه دار فلك الأسباب ، وفيه ظهر روح القيومية وبعدله دامت السماوات والأرض . « وهو » أي : المسمى بالحق المخلوق به ، ما ذكر في « قوله تعالى : وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ [ الحجر : 85 ] » . وله في حاق وسط ظرفية العماء ، التي هي أول كينويات تسوية ، قبل بها النفخ الكلي الإلهي الساري في كل تسوية بحسبها ، فهو في مركز العماء نقطة ظهرت ، والروح المنفوخ فيه نقطة بطنت ، وصورة الجمع بينهما نقطة كملت ، فتضمنت النقطة الباطنة المستولية على الظاهر ، الميل الأيمن ، وحركته ، وتضمنت الظاهرة المستولية على الباطنة ، الميل الأيسر ، وحركته ، وتضمنت صورة الجمع بينهما . السوائية ، وحركتها ، فكانت الحركات الثلاث الباطنة قبل إشباعها حروفا صغارا ، وهي مواد حروف الكون في نفس الرحمن ، ومواد حروف العلة في نفس الإنسان ، فأشبع الميل