عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
188
اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )
« وقال « أبو حامد الغزالي » « 1 » : « هو أي « المريد » الذي صحت له الأسماء » . بمعنى أنه إذا تحقق بمقام البدايات ، أو النهايات . حصل له بذلك اسم ، يشعر بأنه استوفى حقوق مراسمه : كالتائب ، والمتيب ، والزاهد ، والمتورع ، والمتوكل ، والمكاشف ، والواجد والموجد ، ونحوها . ودخل في المنقطعين إلى اللّه بالاسم . أي : باسم واحد يدور عليه فلك كماله جمعا ، وتفصيلا . وتندرج في وسع مقام ، قام له فيه الاسم بسلطانه ، أحكام المقامات الجمة . فإن الحكم الغالب على القلب ، القائم بحق مظهرية أحدية الجمع « 2 » ، يستتبع عموم أحكام الوجود ، ولذلك يقال في بعض الواثقين بشهود الحق ، الواصلين إليه : أنه قطب « 3 » دائرة التوحيد ، وفي الآخر : إنه قطب دائرة المتوكلين ، نحو ذلك . أو بمعنى أن تتعلق إرادته بالحق المشهود له ، فيصح له الانتقال في سيره في اللّه تعالى من تجل إلى تجل ، ومن اسم إلى اسم . فإذا تحقق باسم صار الحق له إذ ذاك من حيثية حيطة وجهة هو موليها ، فيصح له بذلك اسم « كعبد الملك » مثلا . « عبد الرحمن » ، و « عبد الرحيم » ، « عبد الله » ونحو ذلك .
--> ( 1 ) هو محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي أبو حامد ، حجة الإسلام فيلسوف وفقيه ومتصوف له نحو مئتي مصنف بعضها بالفارسية . مولده ووفاته بالطابران ( قصبة طوس بخراسان ) ( 450 ه - 555 ه ) . من أشهر كتبه إحياء علوم الدين وتهافت الفلاسفة ومعارج القدس في أصول النفس ومقاصد الفلاسفة والمضنون به على غير أهله . ( 2 ) أحدية الجمع : أول تعينات الذات وأول رتبها الذي لا اعتبار فيه لغير الذات فقط كما هو المشار إليه بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « كان اللّه ولا شيء معه » . ( لطائف الإعلام للقاشاني بتحقيقنا [ 49 ] . ( 3 ) القطب : هو عبارة عن الواحد الذي هو موضع نظر اللّه تعالى من العالم في كل زمان وهو على قلب إسرافيل » ( لطائف الإعلام بتحقيقنا [ 366 ] ) والقطب كل شيء يدور عليه أمر ما من الأمور فذلك الشيء قطب ذلك الأمر . . . ولا بد للزهاد من قطب يكون المدار عليه في الزهد في أهل زمانه وكذلك في التوكل والمحبة والمعرفة وسائر المقامات والأحوال لا بد في كل صنف من أربابها قطب يدور عليه ذلك المقام . ( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي ، جمع الدكتور رفيق العجم [ 760 ] ) .