عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
12
اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )
إما واردة عليه ميراثا للعمل الصالح المزكي للنفس المصفي للقلب ، وإما نازلة من الحق امتنانا محضا وإنما سميت أحوالا لتحول العبد بها من الرسوم الخلقية ودرجات القرب ، وذلك هو معنى الترقي . الإحسان : هو التحقق بالعبودية على مشاهدة الحضرة الربوبية بنور البصيرة ، أي رؤية الحق موصوفا بصفاته بعين صفته فهو يراه ، يقينا ولا يراه حقيقة ، ولهذا قال عليه السلام : « كأنك تراه » « 1 » لأنه يراه وراء حجب صفاته بعين صفاته لأنه في عين اليقين فلا يرى الحقيقة بالحقيقة ؛ لأنه تعالى هو الرائي وصفه بوصفه ، وهو دون مقام المشاهدة في مقام الروح . الإرادة : جمر من نار المحبة في القلب مقتضية لإجابة دواعي الحقيقة . أرائك التوحيد : هي الأسماء الذاتية لكونها مظاهر الذات أولا في الحضرة الواحدية . الاسم : باصطلاحهم ليس هو اللفظ ، بل هو ذات المسمى باعتبار صفة وجودية كالعليم والقدير ، وعدمية كالقدوس والسلام . الأسماء الذاتية : هي التي لا يتوقف وجودها على وجود الغير وإن توقف على اعتباره وتعلقه كالعليم ، وتسمى الأسماء الأولية ، ومفاتيح الغيب وأئمة الأسماء . الاسم الأعظم : هو الاسم الجامع لجميع الأسماء ، وقيل هو اللّه : لأنه اسم الذات الموصوفة بجميع الصفات أي المسماة بجميع الأسماء ، ولهذا يطلقون الحضرة الإلهية على حضرة الذات مع جميع الأسماء وعندنا هو اسم الذات الإلهية من حيث هي هي . أي : المطلقة الصادقة عليها مع جميعها أو مع بعضها أو لا مع واحد منها لقوله تعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) [ الإخلاص : 1 ] . الاصطلام : هو الوله الغالب على القلب ، وهو قريب من الهيمان . الأعراف : هو المطلع ، وهو مقام شهود الحق في كل شيء متجليا بصفاته التي
--> ( 1 ) رواه البخاري في صحيحه ، باب سؤال جبريل النبي . . . ، حديث رقم ( 50 ) [ ج 1 / ص 27 ] . ومسلم في صحيحه ، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان . . ، حديث رقم ( 8 ) [ ج 1 / ص 36 ] . ورواه غيرهما .